Sunday, October 30, 2011

الاله الوحشي مسيحي أيضاً -1


لا يخفى على كل من تصفّح الكتاب المقدّس الكم الهائل من الجرائم و الموبقات و زنا المحارم و المذابح التي ترتكب تحت رعاية اله الكتاب المقدّس. و تتنوّع هذه بين سرد قصصي يؤمن المؤمنون بصحّته و بين أوامر مباشرة و صريحة من الاله الذي يعبدون. الكتاب يقدّسه اليهود و المسيحيون لكن التناقض يبرز في المسيحية التي تسوّق نفسها بصفة  ديانة السلام و المحبّة  في حين انها أبعد ما تكون عن هذا.


قد يرفض المسيحي واقع الهه الوحشي الذي يملأ صفحات الكتاب المقدّس بدماء الأخريين و بالطبع إن فعل هذا فله كل الحق.
لا أحد يريد أن يوصم بعار عبادة اله شيطاني يأمر بحصار المدن و قتل الاطفال و النساء و الشيوخ صراحة. 


المعضلة أن الايمان بهذا الاله الوحش ركن من أركان المسيحية. فالمسيحي لا يملك الا أن يسجد لرب الجنود الذي أمر المؤمنين بحصار المدن و قتل البشر و البهائم بل و حرق الاشجار و هدم البيوت و المنازل في مشهد مروّع يجعل من اله المسلمين  تلميذ صغير في مدرسة الاثم و الجريمة التي يترّبع عليها  رب المسيحية الشيطاني.


قد يحاول المسيحي التملّص من المجازر التي أمر بها ربّه فتجده يحوّل انتباهنا الى الانجيل مدّعيـاً انه لا يضمّ بين دفتيه دعوة الى العنف و القتل و أن المسيح رسول سلام لا تشوبه شائبة و أن العهد القديم انتهى بمجيئه.. لكن لا مناص أمامه إلا الأعتراف بصحّة و قدسية التوراة لأن نقضها يجعل من الانجيل كتاب اساطير بدون أي قيمة عقائدية. فأنجيل متىّ مثلاً لا يدخر وسعاً في الاستشهاد بآيات التوراة لأثبات أن يسوع هو المسيح المنتظر.بل أن قصة "المسيح المنتظر" نفسها ليست سوى نبوءة توراتية تنهار ما أن يعلن المسيحي عدم اعترافه بالتوراة. 


الايمان بالمسيح رباً و الهاً لا يعني نكران العهد القديم و أسفاره وتعاليمه و جرائم الهه. 


المسألة بسيطة جداً و لا تحتاج الى "فذلكات" لغوية أو سفسطة لاهوتية. إما أن التوراة صحيحة أو لا تكون.. أما أن يكون اله التوراة الذي أمر بالقتل و الذبح هو نفسه اله الانجيل أو أن المسيحي يعبد إلها آخر... و لا أعتقد أن مسيحياً واحداً على الارض سيجيب بالنفي على كلا السؤالين. و بعبارة أخرى، المسيح الابن أقنوم في نفس الاله الواحد الذي  أصدر أوامره بذبح أطفال المديانيين كما جاء في سفر العدد  و غيره من سرد لمجازر اله السلام ؟ أي أن  اله التوراه الذي يتغاضى المسيحي عن مجازره لئلا يشعر بالغثيان هو نفسه اله الانجيل الذي يصدح بتسبيحه في الكنائس ؟ 


أسأل المسيحي: " هل تجرؤ أن تقرأ لطفلك سفر التثنية و العدد و صمؤيل و هل تملك أجابة إن سألك طفلك عن سبب الوحشية الربّانية التي تملأ هذه الأسفار ؟" ...أسأل المسيحي: "ألست أتؤمن و تعبد و تسجد لأله العهد القديم الذي أمر المؤمنين بأرتكاب المجازر و المذابح التي تملأ كتابك المقدٍّس ؟"....لا أتوقع أن أسمع نفياً لأنه سيكون نفياً لأيمانه...أما من يقّر بأيمانه بهذا الاله الشيطاني فلا أعلم كيف لا يجد نفسه منافقاً في تهجمه على الاسلام معتبرّاً أياه ديانة همجية و دموية بينما لم يفعل الاسلام شيئاً سوى محاكاة العنف الالهي في كتاب المسيحي المقدس. و حتى هذه المحاكاة كانت أقل شرراً و بغياً من المجازر التي تملأ كتاب الجريمة الاول في التاريخ.


المسيحي  يعيش فصاماً عقلياً يجعله يمعن في تفحص كتاب المسلمين و الاشارة الى ما يعتبره أدلّة على العنف و البطش في الديانة المحمدية بينما الاجدر به أن ينظر الى كتاب آباءه الملئ بسموم الجريمة و عفن الوحشية البشرية.


لن يرّد المسيحي لأنه لا يملك رداً....لن يرّد سوى بكيل الشتائم و التهديد و الوعيد رغم أنه بعمله هذا يستوجب نار جهنم تحقيقاً لما قاله المسيح في انجيل متى 5:22 (من قال لاخيه رقا يكون مستوجب المجمع و من قال يا احمق يكون مستوجب نار جهنم). لكن هذا ليس مستغرباً فهو و إن خالف وصية يسوع هذه إلا أنه ينفّذً أمر الهه الشيطاني في كتابه المقدّس الذي يدعوه الى بغض وقتل و سفك دماء من لا يؤمنون بالاله الواحد و أنا منهم. أما الحديث عن الخد الآخر و التسامح و المحبة فهو مجرّد "فنطازيات" يخدع بها المسيحيين أنفسهم ليستمدّوا شعوراً كاذباً بالأستعلاء على غيرهم. فقبل أن يأمر الله بقتل الكفرة في القرآن كان قد أمر بذبحهم و أطفالهم و هدم مدنهم و نحر بهائمهم في الكتاب المقدٍّس.

Monday, August 22, 2011

أصول المسيحية الوثنية

هل تعرفون من هو:
1.     يـُحتفل بمولده من عذراء في الخامس و العشرون من كانون الأول (ديسمبر) 
2.     أمتلك 12 تابعاً
3.     جاب البرية و فعل المعجزات
4.     تناول عشاءاً أخيراً مع صحبه قبل أن يضحّى بنفسه لأنقاذ العالم
5.     وضع جثمانه في قبر نهض منه بعد ثلاثة أيام
6.     صعد الى السماء بعد قيامته
أخطأ من أجاب أن المقصود هو "يسوع المسيح" فأنا أتحدث عن (ميثرا) اله الشمس في الديانة المجوسية. ديانة أخذت منها المسيحية العديد من الاساطير و المعتقدات و ألبستها ثوباً "يسوعياً" قبل أن تبيعها الى أتباعها. الأستعارات المسيحية لا تقتصر على "لطش" حياة الاله المجوسي و زعم انها حياة المسيح ، بل تتعداها الى العديد من التفاصيل الأخرى التي "استعارتها" المسيحية من عقائد عديدة و "يسـّلم" بها المسيحيين اليوم كحقائق مقدّسة منها...على سبيل المثال لا الحصر طبعاً:

تذكر الأناجيل ان المسيح أعاد البصر للعميان و هذه اعجوبة اشترك فيها على ما يبدو مع الامبراطور الروماني (فيسباسيان) . احتمال أن يكون الامبراطور قد "لطش" المعجزة من الانجيل ضيئل لأن الدراسات تقول ان انجيل يوحنا الذي ذكر المعجزة دوّن حوالي 80 بعد الميلاد ، بينما توفي الامبراطور عام 79 بعد الميلاد.

إقامة الموتى: معجزة لها شعبيتها منذ الماضي السحيق ، فالعديد من آلهة الاديان القديمة كانوا "يستعرضون عظلاتهم" بأعادة الموتى الى الحياة . بل يبدو ان هذه القدرة الربانية امتدت الى البشر و لم تقتصر على الالهة و كمثال واحد فقط من بين العديد من الأمثلة هاكم ما فعله الفيلسوف اليوناني (أبولونيوس 15-100 بعد الميلاد). فهذا الفيلسوف أعاد الحياة الى فتاة  تماماً مثلما فعل المسيح . و حتى أنه اخبر أهلها انها ليست ميّتة بل نائمة فقط ! تماماً مثلما قال المسيح لأهل الفتاة !

تحويل الماء الى خمر : هذه معجزة  يشترك فيها المسيح مع (دينوسيس) الاله اليوناني. لا داعي للقول ان الاسبقية هنا لأله اليونان و ليس لأله النصارى

مصطلح (المسيح ابن الله) الذي يثير غيظ و حنق المسلمين و اليهود (غالباً لأنهم يربطون مصطلح الابن بالفعل الجنسي للأب ،
و هذا ما تتلافاه المسيحية بأدّعائها ان "التخصيب" تم بواسطة إرادة الله و الروح القدس !) ، هذا المفهوم له جذور وثنية عديدة
و هذه أيضاً على سبيل المثال لا الحصر:

رومولوس : أحد مؤسسو روما – تقول الاسطورة انه ابن العذراء (ريا) و الاله (مارس)
اغسطس : أول قياصرة روما – أيضاً تقول الاساطير انه ابن الاله (أبولو)
دينوسيس : ابن الاله (زيوس) و الانسية (سيميل)

سأكتفي بهذا القدر لأن الموضوع ليس بحثاً تاريخياً ، بل هو تذكير بأن ولادة المسيح (و ولادته من عذراء بالتحديد) و موته و قيامته و معجزاته لها فيما لها استعارات و "لطشات" من عقائد وثنية متعددة تم تحويرها و اعادة صياغتهاو انتاجها بشكل يمكن ان "تبتلعه" جماهير المتعطشين للخرافات الدينية.

Wednesday, July 20, 2011

نعم...لا بد من نقد الاسلام

المسلمون يطالبون غير المسلمين  بالكف عن نقد و تجريح و "اهانة" عقيدتهم و شريعتهم و أفعال نبيّهم و صحبه و الى ما هنالك رافعين في وجوهنا لافتة "احترام المشاعر"  و غيرها من اللافتات التي لا ينفكون عن ترديدها. هؤلاء نفسهم لا يدركون ، أو ربما يدركون لكنهم يتغابون  ان النقد و التجريح لا مفر منه ، و ان للأسلام نصيب الاسد مقارنة بباقي العقائد و الملل و النحل لأختلافه عنها في امور جوهرية.


الاسلام ، و كما يقول اتباعه و مريديه أنفسهم ، ليس عقيدة فقط ، بل نظام حياة بكل جوانبها الاقتصادية والاجتماعية و السياسية سواء على صعيد الفرد أم المجتمع . فهناك نظام اقتصادي اسلامي و نظام اجتماعي اسلامي و نظام سياسي اسلامي و لا نجد هذا في المسيحية او الهندوسية او البوذية ، فلا وجود لصيرفة هندوسية أو بوذية  و لو فصفصت الانجيل بكتبه الاربعة ورسائل تلاميذ المسيح  ستقرأ بعض الوصايا عن الأحوال الاجتماعية و التي ليست بأي حال من الاحوال "منزلة" و "معصومة" و بالتالي لا يتم العمل بها ، و لنا في الطلاق في المسيحية خير مثال. خلاصة القول ان الاسلام "نظام" و ليس "ايمان بالله و كتابه" فقط ، فهو مثل النظام الاشتراكي و الرأسمالي و الشيوعي و غيرها التي تهدف الى تغيير المجتمع "حسب رؤيتها" بكل ما لهذه الرؤية من ايجابيات و سلبيات . 


حيث ان الامر هكذا ، فلا مفر من نقد ما لايصلح من هذا النظام لأنه ليس مقتصراً على "حرية فردية في عبادة اله ما و الايمان بصحة كتاب ما" ، بل ان هذا النظام يريد ان يغّير حياتي و حياتك و حياة الملايين و يضعها في قالب جاهز شأنه شأن الاشتراكية و الشيوعية و الفاشية و الرأسمالية ، قالب اجتماعي و سياسي و اقتصادي قد أقبل بعضه و لكنيّ بالتأكيد أرفض معظمه ، و أنا حرّ في هذا .


لا يهمني أن يأكل المسلم بيمينه و يمسح إسته بيساره  فهذا شأنه ، لكني بالتأكيد سأرفض و أنتقد النظام الاسلامي الذي يجعل من شهادة اختي و أمي و زوجتي و إبنتي  في المحكمة "درجة ثانية" و يجعل المرأة نفسها "ربع" انسان بسماحه للرجل بالزواج من أربع ، و سأرفض تفرقة ابناء الوطن الى مسلمين و ذميين ، و سأرفض حاكمية اله المسلمين وهذا حقي مثلما هو حق المسلم ان يرفض حاكمية آلهة الهندوس.


خلاصة القول ان على المسلمين التعايش مع نقد الاسلام ما يزالون يضعون الاسلام في خانة "النظام" مثلما ينتقدون هم بقية الانظمة ، هذا أو  يضعون الاسلام في محله الصحيح كعقيدة يؤمنون بها على المستوى الشخصي و حينها لن تكون هناك "اسلاموفوبيا" لأن هذه الاخيرة و ببساطة هي تعبير عن الخشية من  الاسلام-النظام وليس الاسلام-الايمان .

Monday, May 09, 2011

أهذه أمانة النقل يا أمين الأنصاري ؟

بعد أن ابتلينا بروائح تزكم الانوف خلفتها القاذورات التي تملأ شوارع مدننا ، ها نحن نبتلي بقاذورات تقذفها علينا "فضائيات الله" التي يطل من على شاشاتها الملتحون  ينفثون السم و الكراهية و الجهل الذي تمتلئ به ديانتهم السمحاء ، لا فرق  بين ملتحٍ مسيحي أو مسلم ، فكلهم سواسية ، كلهم رسل الدجل و الكره و الفسق الالهي .أصبح الملتحون الفضائيون "على قفا من يشيل" ، و ما أكثر الشيـّالة في هذا الزمن التعس !ـ

آخر من شاهدتُ  كان شخص اسمه "أمين الأنصاري" يدلي بدلوه و يحدثنا عن امور و اعاجيب و تحف و درر في محاضرة تحت عنوان "عداوة الاشتراكية لله تعالى"! . الى الان  و الموضوع يبدو طبيعياً ، فالرجل قد لا تعجبه الاشتراكية وهذا حقه ، أما أن يصل فيه الجهل (و أنا هنا أتوسم في أمين الجهل لا الكذب حتى لا يـُقال اني متجنٍ عليه) ، أما أن يصل الجهل فيه الى أن يخلط الحابل بالنابل و يصدر أحكاماً بالزندقة و الكفر و الالحاد على أفكار لم يفهمها أو ربما لم يطّـلع عليها  فهذه لعمري فضيحة ما بعدها فضيحة....ألم تكلّف نفسك قراءة بضع صفحات عن الموضوع الذي تتحدث عنه يا أمين ؟ أم ان الامر فوق سعتك و ربك لا يكلف نفساً الا وسعها ؟


سأترك أمين يتحدث بدل الاطالة ، و لتسهيل الامر أحيلكم الى  و أدعوكم للبحث عن "امين الانصاري" و "عداوة الاشتراكية لله تعالى" على النيت ،ستعيد نتائج البحث محاضرته ذات الاربعة أجزاء و التي لا يعنيني منها سوى الجزء الاول لأني أكتفيتُ بعد كم المغالطات الذي شاهدته ، فأن كان أمينٌ هذا جاهل بما يتحدث فلا يستحق أكثر من العشر دقائق التي خصصتها له. ـ

عنوان المحاضرة كما أسلفت هو "عداوة الاشتراكية لله" ، و أمين هنا يقصد "الشيوعية" عند حديثه عن "الاشتراكية" ، فهو لايدرك الفرق بينهما أو ربما يعلم لكنه يكذب على قطيع المسلمين الذين يستمعون اليه. وما ان يبدأ حديثه و في الدقيقة 6 و 33 ثانية بالتحديد حتى يذكر "شيوع" الزوجات في النظام الاشتراكي ! (أي جواز تعدد الازواج).... كذب و افتراء "‘عيني عينك" و استغباء للعوام و ثقة بأن من يسمع لا عقل له ليفكر بما يقوله هذا "الأمين" ....أحيل أمين الى قانون الزواج تحت النظام "الشيوعي" (بالنسبة له الاشتراكي) الذي يجرّم اتخاذ أكثر من زوج للرجل و المرأة و يساوي بين الاثنين في الميراث ، قانون أفضل من شريعته التي تعتبر المرأة ربع الرجل حيناً و نصفه في أحسن الاحوال. قانون سنه الاتحاد السوفيتي قبل أكثر من 70 عاماً و يمكن الرجوع اليه ، فما أكثر المواقع الالكترونية التي تحوي مراجع تلك الحقبة.ـ

نقفز الى الدقيقة 7 و 25 ثانية ، حيث نجد أمين يبدي تقززه من "المذابح" التي أرتكبها الشيوعيين في روسيا ، وهذا لا غبار عليه و ليس روسيا فقط ، بل الصين و العراق و غيرها ، فالعنف ديدنهم كما هو الارهاب الاسلامي ، لكن ان كانت ممارسات نفر تكفي لوصم الايديولوجية بأكملها فلابد ان "أمين" لا يمانع عندما نقول ان أفعال بن لادن و أبو سيـّاف و غيرهم من جزاري المسلمين تكفي لوصم الاسلام نفسه بأنه أشد الايديولوجيات دموية ، أم لك رأي آخر يا أمين ؟

لنذهب الى الدقيقة 14 و الثانية 12 ، حيث يقول الانصاري: "الانسان أصله قرد حسب نظرية دارون"...أمين هذا الذي يجهل جوهر نظرية دارون نفسها ينصّب نفسه حكماً عليها ؟! دارون يا أمين لم يقل ان الانسان أصله قرد ، بل قال ان الانسان و القرد ينحدران من نفس السلف ، و شتان ما بين هذه  و تلك و المفترض انك ضليع بلغة قرآنك و تعلم الفرق جيداً.ـ

جهل مطبق ، أم كذب و رياء ؟ أميل الى الاعتقاد أن أمين كان أميناً في تصديقه  لكل كلمة قالها ، أي أنه كان جاهلاً لا يعلم عمّ يتحدث و ليس كاذباً يشوه الحقائق عن عمد. لكن هذا لا يكفي ، فأمين لم يكن أميناً في نقل الصورة الى أتباعه بل أنطلق من أقاويل و عموميات تشبّع هو نفسه بها من "شيوخه" و عاد ليقذف بها في عقول مريديه. أقاويل و عموميات مرّ عليها بأسلوب ساذج يليق بشيوخ لم يقرأوا في حياتهم كتاباً سوى قرآن نبيهم و سنته ، لكن هذا لم يمنعهم عن الدلو بدلوهم في نظريات و ايديولوجيات أقل ما يقال انهم جاهلون بأبجدياتها....ـ

وقبل أن يكشّر البعض عن انيابهم و يتهموني بأني شيوعي (و كأن الشيوعية تهمة أو وصمة عار!) ، أقول بأني و الشيوعية أبعد ما نكون عن بعضنا ، و لا تعد بالنسبة لي سوى ايديولوجية لا تقل خطراً و ارهاباً عن الاسلام  و كفى...و أختم بدعوة أمين أن يكون أميناً في نقله ، و أطلب منه ان يقرأ كتاباً عن الاشتراكية (وليس الشيوعية) قبل أن يفتي بعداوتها لربه

Monday, April 18, 2011

حسن نصر الله بين "المبدئية الحسينية" و "الانتهازية الاموية"


حقـاً ان لم تستح افعل ماشئت  ، مثل ينطبق على حسن نصر الله زعيم حزب الله اللبناني الذي تذكرنيّ خطاباته "الحماسية" و "الثورية" ذات المواقف "المبدئية" و "الايديولوجية" بخطابات صدام حسين أيام عزه . "السيد" حسن أرغى و زبد و توعّد شيوخ البحرين لأنهم نكلوا بالمتظاهرين المطالبين بحقوقهم المشروعة ، "السيد" حسن أعلن ان حركته "الشيعية" مستعدة  لدعم الاشقاء "الشيعة" في البحرين دعماً ايرانياً بصورة غير مباشرة . "السيد" حسن انتفض و زعق و صرخ مطالباً برأس القذافي المجرم الذي قتل الامام موسى الصدر . "السيد" حسن ينضح ثورية و يفيض بالحماسة و اتباعه من وراءه يدقّون على صدورهم مرددين...آمين يا "سيد" العالمين!

لكن تفقأ عينا "السيد" حسن قبل أن ينظر صوب الشام الجريح ، و ينقطع لسانه قبل أن يطالب بوقف ما يجري في مدن سوريا من قتل للبشر . بل ان قناة المنار التابعة له لا تتوقف عن وصف المتضاهرين بالمجرمين و المخربيّن ! عجيب أمرك يا "سيد" حسن ، كيف تنقلب  من "ابو عمامة" الى "بعثي" بطرفة عين ، عجيب أمرك يا "سيد" حسن كيف تصبح مطية للنظام السوري فقط لأن لك مصلحة عنده  أين "مبدئية" الامام الحسين و أين كربلاء و محرم و الى آخر هذه الانشاءات التي لم تكف عن وعضنا بها طيلة هذه الاعوام ؟ كشفت عن وجهك من جديد يا حسن نصر الله ، أنت مثلك مثل غيرك ، أنت مجرد سياسي يلعب لعبة المصالح في الخفاء بينما تخدع شعاراته الاغبياء و الغوغاء و المساكين المتعطشين الى بطولة كاذبة . "السيد" حسن و المافيا الشيعية السياسية اللبنانية ممثلة في شريكه الكبير عمراً و الصغير حجماً  نبيه بري تشترك في ولاءها للنظام السوري "العلوي" لأسباب طائفية و سياسية أما خرافة "المبدأ" و "الاستشهاد" و "الحمص بطحينة" التي يسوقها لنا فهي "تقية" شيعية بأمتياز. تقية تسمح له أن يصف من يسقط صريعاً برصاص الامن السوري بالمجرم و الخائن


أكثر ما أضحكني كان مقالة على موقع المنار بعنوان "معايير مزدوجة في الثورات العربية" بقلم علي عبادي ، مقال يهاجم فيه الكاتب بكل صلافة الموقف البراغماتي للولايات المتحدة من احداث البحرين بينما كان من الاجدر به أن يهاجم موقف "سيده" حسن البراغماتي الاموي بأمتياز من أحداث سوريا

Thursday, March 24, 2011

الزور و البهتان في كلام محمد حسان

محمد حسان داعية من دعاة الفضائيات خرج على الملاْ قبل أسابيع قليلة معلقاً على احداث البحرين التي تطالب فيها اغلبية تعاني الظلم و عدم المساواة بأمور أقل ما يقال عنها انها بديهيات أي مواطن في أي بلد. ما قاله الرجل خلال 5 دقائق لا يزيد عن كونه  ترديداً لما صرّح به القرضاوي قبله عندما أحل جميع الثورات و حرّم الانتفاضة البحرينية فقط...لأنها "شيعية"!

مغالطات محمد حسان في برنامجه على قناة الرحمة عديدة ، تبدأ من زعمه ان البحرين "بلد من بلدان السنة" ! أما كيف يكون بلداً يسكنه أكثر من 65% من الشيعة بلداً سنياً فهذا أمر لم يشرحه فضيلته .

 زد على ذلك مخالفته لصحابة رسوله الذين قبلوا ان "يقوّم الناس اعوجاجهم بالسيف" اذ بدل ان "يطالب بالعدل " نراه "يناشد المسؤولين" في البحرين "للتحقق من المظالم"  حسب ما جاء في كلام محمد حسان ، و كأن المظالم التي خرج عشرات الالاف بسببها "شبهة" أو "اشاعة" 

يجهل أو يتجاهل محمد حسان فضيحة التجنيس السياسي لجلب أكبر عدد ممكن من السنة الى المشيخة في محاولات مكشوفة لتحقيق توازن طائفي لم يكن من داعٍ له لو التزم "ولاة الامر" في البحرين بحق مواطنيهم. ينسى او يتناسى محمد حسان ان قوات الامن و الجيش في البحرين تخلو من الشيعة  لأن    آل خليفة (الذين أتو الى الجزيرة قبل 200 عام) مصابين بفوبيا شيعية كانت نتيجتها حرمان هذه الطائفة من حقوقها بدل الاستناد اليها لتكون قاعدة شعبية لهم. لكن محمد حسان لم يفته ان يسبّح بحمد قوات درع الجزيرة التي دخلت البحرين  لأرهاب المحتجين في خطوة بوليسية تشير الى عدم سلامة نية "الحكومة السنية" تجاه شعبها و خاصة بعد الحديث عن مطالبات بوجود دائم لهذه القوات "لقمع" أي محاولات مستقبلية.

فكر محمد حسان و ايديولوجيته لا تسمح له بالتحدث عن خطر تغلغل إيراني في دولة عربية ، خطر شاهدناه عندما قام بعض المتظاهرين برفع صور الخامنئي ، و لا أن يتطرق الى ان المعارضة البحرينية التي نددت بالتدخل الخليجي لم تنفِ احتمال طلبها دعم من الجمهورية الاسلامية  ، و هو سؤال رفض احد المتحدثين بأسمها الاجابة عليه رغم  طرحه 3 مرات من قبل مذيع BBC.

محمد حسان و من شابهه لا يرى سوى "السنة" و "الاخطار" التي تتربصهم . فهو لا يهتم لحقوق أقلية الا عندما تكون من أهل سنة رسوله ، كما انه لا يمانع في الدعس على الاقلية (أو الاغلبية) ما زالت لا تؤمن بسنة رسوله. و هذا امر يضعه في خانة "المنافقين" التي تحدث عنها قرآنه و رسوله. خانة يشترك فيها مع "القرضاوي" و غيره من أئمة عقيدة اسلامية لا تعترف بالاخر ناهيك عن حق الاخر.

Tuesday, February 08, 2011

ثورة 25 يناير - خواطر



"لا يجوز لمبارك التنحي حفاظاً على كرامته" ، "مبارك هو الرئيس و الرئيس رمز الدولة و لايجوز ان نحط من كرامته" و غيرها من شعارات الكرامة و "الابوة" و الحب و الحنان و غيرها من مصطلحات قصائد "الحبيبة" التي تنتشر على ألسنة البعض ، و هي تعليقات و وجهات نظر ليس لها ما يبررها. فمبارك ليس سوى موظف (المفروض انه منتخب) لدى الشعب المصري ، و تنحيه عن الكرسي ليس تنازل او منة على أحد ، فالرئيس –أي رئيس- هو خادم الشعب و ليس رمزه أو رمز البلاد و العباد و خليفة الرب على البسيطة . قصة الكرامة هذه اسطوانة صنعها العقل العربي لطيبته أو سذاجته ، فبسرعة نسى الجميع كرامة الملايين المهدورة تحت اقدام الامن المركزي و دهاقنة السلطة و جلاوزتها ، لا مانع ان يقاد الشعب "بالصرامي" أما كرامة الرئيس ذا الدم الازرق فلا يجب ان تمس! ...أي عته هذا ؟! لماذا "نشخصن" الرئاسة و نربطها مع الكرامة و العزة و مبارك ؟! لماذا يكون تنحي مبارك لفشله في حل مشاكل البلاد أزمة كرامة ؟! و ايهما أكبر ، كرامة مصر الثمانون مليوناً أم مبارك ؟! عجبي!
النظام المصري يلعب بعدة اوراق في محاولة للألتفاف على انتفاضة الشباب ، فهو يماطل ليكسب الوقت و يوهن العزائم ، و لا ينفك يردد شعار "الاضرار الاقتصادية" و الخسائر التي تصيب قطاع السياحة و التصدير و غيرها و كأن المفروض بالانتفاظة \ اثورة (اينما كانت و ليس فقط في مصر) ان لا تحدث الا في ايام الجمع و العطل الرسمية! انها ثورة و رغبة بهدم النظام و توابعه ، انها ولادة شعب من جديد فهل سمع احدكم عن ولادة بدون ألم ؟! و ماذا عن المصري المسحوق اقتصادياً منذ 30 عام ؟ لماذا لم تهتم حكومة الاتحاد الاشتراكي \ الحزب الوطني بتحسين وضعه الاقتصادي ؟ عجبي!
مرشد "الثورة" يظهر على شاشات التلفزة بكل صلف و وقاحة و تعالٍ ليتحفنا بسخافات "الثورة الاسلامية" في مصر و "الشرق الاوسط الاسلامي" و الى ما هنالك من المصطلحات "الاسلامية" التي يقذفها يميناً و شمالاً مبشراً بقرب عودة مهديه المنتظر. بلغ خامنئي من الرياء ما جعله ينسى انتفاضة الشباب الايراني في اعقاب انتخابات الرئاسة الايرانية و كيف قام جلاوزته بسحقها و اعتقال و قتل و سحل المتظاهرين بوحشية لم يجرؤ الامن المصري على اتيان عشرها . رياء ردده مقلدوه الذين –و كعادتهم- يرددون اقاويله بدون اعمال عقل او فكر. رياء لم يخجل حزب الله اللبناني من تكراره في خطاباته و صحفه و مواقعه على الانترنيت و كأنه حزب ديمقراطي تحسده احزاب نيوزلندا و النرويج و السويد على انفتاحه و كان اخرها "خطاب الى المصريين" يوم 7 فبراير ليذّكر بخطابات طاغية العراق الى "جماهير الامة" حين كان جنون عظمته يصّور له ان شغل الملايين الشاغل هو الجلوس امام شاشات التلفزة لسماع الدرر المكنونة التي يتحفها بها.
وعاظ السلاطين كان لهم دور غير مشرف من انتفاضة شباب مصر. شيخ الازهر يحظ الجماهير على العودة الى بيوتهم "درئاً للفتنة" و مفتي السعودية يصف الخروج الشعبي بأنه "محاولة من اعداء الاسلام لنشر الفوضى". لا أجد ضرورة في التعليق على هذين الشخصين فهذا ديدن وعاظ السلاطيين.
قناة الجزيرة القطرية ذات الايديولوجيا الاخوانية لم تكف عن الزعيق و العويل عن مخالفات و جرائم و دكتاتورية النظام المصري ، و ياليتها تفعل ذلك منطلقة من موقف مبدأي ينصر الديمقراطية و حق الشعوب ، لكنها كلب سياسي ينبح و يسكت بأوامر شيخ قطر. لم نشاهد "الرأي الاخر" الذي تتبجح به الجزيرة حتى ساعة كتابة هذه السطور و لاغرابة ، فهذه القناة\البوق كشفت عن نفسها الطائفي عند احتلال العراق و الاطاحة بطاغيته ، اذ اخذت تروج للبعثيين و اخوان العراق (هيئة علماء المسلمين) و تلعب على وتر السنة و الشيعة ولأن العرب ايامها كانوا مسحورون بصدام حسين فلم يقرأوا اجندة الجزيرة بصورة صحيحة ، و عسى ان يقرأها المصريون اليوم