Showing posts with label اجتماع. Show all posts
Showing posts with label اجتماع. Show all posts

Tuesday, September 11, 2007

جزاك الله خيراً

قبل بضعة ايام تكفل احد الاصدقاء بأيصالي الى البيت بسيارته لعطل في سيارتي قائلاً "سأكسب بك ثواباً", ولكوني "مشاغباً" كان ردي "وماذا لو لم يكن في الامر ثواب؟ هل كنت لتوصلني ايضاً؟".
الانسان كائن "نفعي" مثله مثل بقية الحيوانات بل وحتى النباتات, كلنا نسعى خلف منفعتنا الشخصية او ما نظن انه يعود علينا بالنفع, المؤمن لا يختلف عن الملحد فكلاهما يبحثان عن "منفعة" لافرق ان كانت في عالم اخر او نظير اجرة او لسماع اطراء او مديح. البحث عن المصلحة الذاتية ليس عيباً او خطأ ولكن اعطائها مظهر "روحي" وادعاء قدرة الدين على تغيير طبيعة الانسان وتوجيهه لأعمال "الخير" هو امر اقل ما يقال عنه انه خطأ او تعامي او ان شئت الدقة اقول نفاق.
الاسلام هو الدين الرسمي لميزان البقالة ووحدتي قياسه هما الحسنة والسي ئة, فأن رجحت كفة حسناتك كانت اخرتك نساء وجواري وعسل وخمر وافلام جنس هليوودية, وياويلك ان رجحت الكفة الاخرى فأنت تتعرض لشتى انواع التعذيب الابدي التي يخجل منها ستالين وهتلر وصدام. بعض شيع المسيحية ترى ان طريق "الخلاص" في الايمان بمن صلب مع اللصوص بغض النظر عن الاعمال وبعضها الاخر ترى الايمان مع الاعمال جواز سفر لملكوت الله, وغيرهما من الديانات والمذاهب تفسر الامر تفسيرات متشابهة تتلخص في القاعدة التي تقول: " اعمال الخير طريق للجنة".
هل يصح بعد هذا ان نقول ان المؤمن انسان متجرد من المصلحة او انه يحب الخير للآخريين او انه يمتاز بنكران الذات؟ الا يكون نفاقاً القول بأن من يعمل لمصلحته الازلية انسان خير (تشديد الياء)؟ اي وهم ومغالطة ونفاق بل عماء بصيرة هذا؟؟
الملحد يعمل مايعمل بدافع منفعة شخصية او في سبيل مبدأ يوفر له راحة نفسية وهو يعلم هذا ومن حوله يعلمون هذا ايضاً ام المؤمن فهو يخدع نفسه قائلاً ( اعمل الخير لوجه الله!) ومن حوله كخراف القطيع تمأمئ (بارك الله فيك) فيرد قائلاً (جزانا الله واياكم خيراً!) الكل يخدع الكل ويلوكون اللههم الخرافي كقطعة لبان في افواه تعمل لعقول لا تعمل, ملايين الحمقى المقتنعون ب"خيرهم" و"صلاحهم" و"نكران ذاتهم " وسخافات اخرى يخبئون خلفها قمة المصلحة الذاتية والمنفعة الشخصية: جائزة في عالم خرافي يوزعها اله خرافي على حمقى نصبوه وثناً.

Wednesday, July 18, 2007

الاصل المقدس للأخلاق

اذا كانت حجج المؤمنين على وجود الاله (علة اولى, انتظام كوني,الخ..) اسلحة يريدون بها الدفاع عمن نصبوه رباً وخالقاً فأن احد اخطر اسلحة الهجوم على الالحاد كفكرة والملحدين كأفراد هو سلاح الاخلاق. الخطورة تكمن في طبيعة الانسان نفسه, فالمؤمن قد لا يهتم اذا كان غيره مؤمناً بعلاقة تنظيمية مختلفة (دين اخر) مع موجود مقدس (اله) لأنه في نهاية المطاف يعلم اشتراك المؤمنين عامة بمنظومة اخلاقية تعود في منبعها الى نفس الموجود المقدس. تختلف الحال عندما يكون الاخر ملحداً حيث ان الاصرار على فرض الاله وصياً ومرجعاً وحكماً على الاخلاق يجعل الرافض لهذا الاله رافضاً للأخلاق -في نظر المؤمنن وبالتالي يكون النفور من الالحاد والملحد على اساس اخلاقي لأن المؤمن لا يريد ان "يفقد" اخلاقه بمخالطة او مزاملة او معاشرة "فاقدها" من ناحية ومن ناحية اخرى تراه ينظر ويتعامل ويتحدث بفوقية مع هذا الهمجي عديم الاخلاق!
ازالة وهم "القداسة" عن الاخلاق له عدة جوانب ايجابية, فهو اولاً يزيل التهمة الباطلة التي تلصقها المنظومة الدينية بالفكر الذي لا يعترف بها و بالتالي عدم السماح لها بأحتكار تفسير "ديني" للخلق(ضم الخاء) ومرجعية "سماوية" للخير والشر كما انه يمكن (تشديد الكاف) المؤمن من النظر الى الاخر الغير مؤمن بمنظار لا يمر عبر مرشحfilter ثنائية متلازمة من الدين\الاخلاق واقتصار التمييز بين الذات والاخر على مفهوم الايمان وبالتالي يمكن القول بأن الطرفين يكتسبان رؤية جديدة قائمة على ارضية مشتركة من الاخلاق رغم اختلاف القناعات الدينية او اللادينية مما يسمح بحد ادنى من الرؤية الانسانية من الانسان لأخيه الانسان.اضافة الى ذلك يمكن اعتباره "ترقية" للوعي البشري عامة وذلك لأن الكائن الذي يمتلك قدرةعلى صياغة قانون اخلاقي هو بدون شك "ارقى" (ليس احيائياً بل ادراكاً) من بقية الكائنات وهذا مغاير تماماً لما تطرحه فلسفة الدين القائمة على اعتبار الانسان "مخلوق معتوه" لا يملك القدرة على التمييز بين الخير والشر مالم يقاد الى ذلك بعصا وجزرة ربانيين

Wednesday, May 09, 2007

الدين والاخلاق

المؤمنون بالله صنفان. اولهما طيب وسهل العشرة و محب للآخر بطبعه ولكنه يرفض ان يعزي اخلاقه الحميدة لنفسه و تراه ينسبها الى تعاليم دينه, هو يرفض الاعتراف بكونه فاضل الاخلاق لذاته و يصر على اسقاطها على دين ينحني له حتى تلامس جبهته الارض فكأنه يقول "انا مجرم وقاتل ومغتصب لولا ديني الذي جعلني حسن الاخلاق"
الصنف الثاني مجرم بطبعه, سارق وقاتل و بدون رحمة ولا تسامح ولاطيبة, يجد في الدين متنفس لكرهه وغيه , هو يرفض ان ينسب قباحة كيانه الى نفسه بل تراه يجاهر بكراهيته للآخر ولسان حاله يقول "انا اقتل لأن ديني والهي يطالباني بهذا وانا مثاب لما افعله"!
صنفان يؤمنان بنفس الدين؟ كيف يكون الدين الذي يحفز على الطيبة والتعايش مع الاخر هو نفسه الذي يدعو الى العنف الدموي و قطع الرؤوس و قتل الابرياء؟ الدين واحد والبشر اصناف مختلفة. الدين واحد والبشر اخلاق مختلفة. الدين واحد والانسان يأخذ منه ما يلائم قناعته واخلاقه من تعاليم , فالفاضل يأخذ ما يلائم فضيلته من تعاليم ويرمي بغيرها في زوايا مظلمة فيتناسى حتى ينسى ان لدينه وجه قبيح و تراه يخجل ويتفاجأ عندما يطل هذا القبح ويبدأ بالتسليب و القتل والذبح وجز الرؤوس. يتفاجأ ويخجل ولكنه لا يعترض و يحتج, لماذا؟ لأنه يعلم ان الجنون الذي يرفضه جزء من الدين الذي يؤمن به و هو بالتالي ملزم بقبوله حتى لو كان على مضض.
المؤمنون بالله صنفان اولهما راقٍ ينسب خيره الى كائن سماوي والثاني منحط يلقي شروره على اكتاف نفس الكائن.يجمعهما رفض حقيقة كون الانسان هو موجد القيم ومبدعها, خالق خيرها وشرها, و يفرقهما تفضيلنا للأول على الثاني لعلمنا ان الثاني كالقيئ يملأ محيطه بالرائحة العفنة اما الاول فأنه مسكين فاته ان يدرك ان عظمة انسانيته تكمن في اخلاقه والتي لا يمكن لكل الكتب والانبياء والالهة ان تجبره عليها ما لم يكن هو هكذا.
المؤمنون بالله صنفان يجمعهما وهم الهي يلغي فضيلة الاول ويبرر رذيلة الثاني.