Monday, February 08, 2010

لا حول ولا قوة الا بالله

-->
من المعتاد أن يبدأ المرء بالبسملة والصلاة على نبيه، ولكن آثرت أن أبدأ بالحولقة بعد ردح من الزمن قضيته بين العرب العاربة والمستعربة، ساكناً بينهم، آكلاً شارباً معهم ، مستمعاً لهم ومتحدثاً اليهم. محباً لهم وكارهاً لعنجهيتهم وثقافتهم وأستعلائهم وغيهم وبغيهم.

وبعد رحلة تجاوزت الأربعين عاماً قضيتها بالسفر والأختلاط مع مختلف الأجناس والأعراق، عرب وكرد وتركمان، بريطان وأمريكان، أفارقة زنوج وخلاسيين. هنود و باتان وفليبينو و بنغال وغيرهم العديد من الملل والنحل أستطيع القول بأني لم أجد ثقافة أشد خسة ودونية و أستعلاءاً على الاخرين من ثقافة العرب. وأستطيع القول كذلك بأني لم أجد تفسيراً لجنون العظمة هذا الذي يجعل من البالغ طفلاً يتصور أن العالم كله يدور في فلكه.
ثقافة أستعلائية مغرورة من المحيط الى الخليج، ثقافة التنابلة المدللين الجالسين على أنقاض حضارات فرعونية و بابلية وغيرها ليست عربية أصلاً ورغم هذا لا يخجلون من نسبها لهم، و ياليتهم نسبوها وبنوا عليها حاضراً ينفعهم وأجيالهم القادمة، بل تراهم قاعدين خانعين مشغولين بالتحدث عن ماء الوضوء وبول الرسول و مص حلمة زميلة العمل وغيرها من تفاهات يبصقها عليهم أئمة وشيوخ، قردة وخنازير!

أنظر صوب مصر، مصر الكنانة و الحضارة، و اشاهد الجماهير الثائرة الهادرة التي تخرج ليس غضباً لأن مبارك وزبانيته يبيعون الغاز لأسرائيل بأسعار مخفضة، ولا أحتجاجاً على الجدار الذي يقتلون به غزة. بل ناقمين على الجزائر بسبب مباراة كرة قدم! أحقيقة هذه أم خيال؟ أهذا هو الجيل الصاعد الذي سيبني البلاد ويحرر العباد ويحقق التضامن العربي؟ أقرأ عن الذل والهوان الذي يعانيه العربي عند وصوله مطار هذه الدولة "العربية"، ذل لا يوازيه سوى ما يتعرض له الفلسطيني عند حواجز جيش الأحتلال. تفتيش وتحقيق و لو كان يحمل جواز سفر عراقياً او وثيقة سفر فلسطينية، فالحجز والأستجواب مشروع. وبعد هذا وذاك يخرج "قومجية" المصاروة ليعطونا دروساً في العروبة والوحدة ودور "الشقيقة الكبرى"، هذه الشقيقة التي أصبحت عاهرة هذا الزمان ومطية لزبائنها الأسرائيليين والامريكان!

و ما أزال في مصر، مصر جنون العظمة وأحلام اليقظة و الجمهورية الملكية التي يورث الحكم فيها جهاراً نهاراً وعلى الملأ والعيان، والكل شاهد ماشافش حاجة! وبعد هذا كله يخرج "دهاقنة" السياسة المصرية و منظري "العروبة" ليتحفونا بدروس عن الديمقراطية !

وقبل أن اغادر أسأل: ماذا قدمتم لأنفسكم قبل أن تقدموا للعالم؟

ان كان الفراعنة أجدادكم فأنتم لستم عرباً وان كنتم عرباً فدعوا عنكم نعرة "الفرعنة" هذه، افيقوا وأنظروا الى بلدكم الخربة التي دمرتها حروب استنزاف عبثية انتهت بصلح مذل لا تستطيعون معه وضع فوج واحد من جيشكم في سيناء قبل الحصول على موافقة اسرائيلية! ان كنتم تغضبون لأمتهان المصريين في الخليج، وفروا لهم فرص العمل في بلادهم قبل الحديث عن سوء معاملتهم في الخارج، بلدكم يسرق "عيني عينك" وانت غافلون ولا اريد ان اقول "مغفلون". افيقوا يا مصريين وقبل ان تعيبوا غيركم عالجوا انفسكم. كفوا عن التفريق فيما بينكم، هذا قبطي وذاك مسلم و هذا يقتل ذاك. فأنتم مصريين وكفى.
ألا فبئس حضارتكم و"رقيكم" الفارغ وثقافتكم التافهة!

و تأخذني رحلتي الى السعودية، مملكة الرمال والاعراب الذين بقوا اعراباً حتى بعد سنوات النعمة النفطية. فالطباع السمحة لا تشترى، وفاقد الشيء لا يعطيه. خشونة في التعامل و اذلال دائم للشيوخ والنساء والرجال، وياويل القادم للحج، فعليه أن يأخذ رخصة لآداء الفريضة الربانية، وعليه أن يتحمل جفاء الموظف الذي يمنن على خلق الله بتوقيع وختم! والويل ثم الويل لمن يمر بالسعودية مروراً فهذا أيضاً يجب عليه الصبر والتحمل أمام ابواب "الجنة"، أي السفارة السعودية الى أن ينعمون عليه بمكرمة "الترانزيت"!

أذلوا الناس وقد ولدتهم امهاتهم احراراً، وكيف لا! الم يكن الرسول سعودياً على رأي المغني محمد عبده؟! اوليست الكعبة ومكة في السعودية؟! اذاً فلنذلن امة لا اله الا الله حتى قيام الساعة ليعلموا بأن السعودية...سعودية!

أبقى في السعودية لأشاهد من قادته قدماه الى أرض الحجاز للعمل والترزق و أجد نظام الرق يتجلى في أرقى (أو اقبح) صوره، من يعمل في الرياض لا يستطيع الذهاب الى جدة الا بموافقة من الكفيل! من يريد شراء سيارة لا يستطيع ذلك الا بموافقة من الكفيل، من يريد استخراج رخصة قيادة يجب أن يحصل على موافقة مسبقة من الكفيل، وما أدراك..قد يلزم من يريد أن ينجب اولاداً بأن يحصل على موافقة الكفيل! الكفيل..الكفيل ثم الكفيل، واحد لا شريك له في السعودية , ولا يوجد غضاضة في ذلك لآن وعاظ السلاطين سيجدون حديثاً يمكن تأويله لأباحة بل أستباحة الأنسان لأخيه الانسان..وسلم لي على الاسلام.

وقبل أن اغادر أسأل: ماذا قدمتم لأنفسكم قبل أن تقدموا للعالم؟

ماهو انجازكم الذي تفاخرون به بين الامم؟ أسامة بن لادن ام الوهابية أم التطرف الذي أكتويتم بناره التي أشعلتموها بأنفسكم؟ ما تزالون شعباً بدوياً قبلياً موغلاً في جاهلية فشل الاسلام نفسه في تخليصكم منها. النفط ينضب والبدواة تبقى، النفط ينضب و العنجهية والخشونة والأستعلاء الفارغ جميعها لا تنضب فهنيئاً لكم.

لا أطيق البقاء فأقرر الذهاب الى لؤلؤة الخليج و منارة الشرق الأوسط. دبي، أرض المال والاحلام والمستقبل البراق. حيث الثروة والمتعة والحياة الرغيدة لأشاهد بأم عيني حقيقة السراب و الوجه الحقيقي للثقافة التي تجعل من نظام الفصل العنصري السابق تاج على رؤوس اصحابه. جحافل من العمالة البشرية تعبش في ظروف غير بشرية. جموع قادمة تكد وتتعب ليعلو بنيان البلاد ولا تتقاضى سوى دريهمات معدودات لا يقيدها قانون "حد ادنى" للأجور. فمن حق صاحب العمل ان "يستغل" العامل، أليست هذه هي الحرية...حرية الأستغلال!

طبعاً الدخول الى أرض الأحلام مستحيل بدون تأشيرة مسبقة، ولكن أن كان المرء أبيضاً أزرق العيون زهري الوجنتين فليتفضل على الرحب والسعة، فالبريطان أهل البيت والأماراتيون الضيوف. وهذه الرابطة لا يمكن ان يفصل عراها ما تنشره الصحف البريطانية من قدح وذم في دبي و الأمارات، فالجواز البريطاني يوضع "على الراس" قبل العقال.

وقبل أن اغادر أسأل: ماذا قدمتم لأنفسكم قبل أن تقدموا للعالم؟

بنايات وشوارع وناطحات سحب و مراكز تسوق وجبال ثلج خطط لها بريطان وامريكان والمان وشيدها هنود وباتان؟ أهذه هي "حضارتكم"؟ ما يشترى بالمال تأكله الرمال يا عربان. أي رقي تنشدونه و مواطنيكم يحولون الشوارع الى حلبات سباق؟ أي سمو تتحدثون عنه و انتم ماتزالون تجهلون كيف تقفون بالطابور؟ البنيان يزول والهمجية والعته باقين فهنيئاً لكم بثقافتكم.

أقرر زيارة أرض الرافدين، مركز الخلافة وأشعاع العلم. بغداد شهرزاد وعراق البوابة الشرقية و ركيزة القومية العربية. أنظر حولي فلا أرى سوى سنة وشيعة، سلفيين ووهابيين، عرب وأكراد وتركمان ومسيحيين. قاعدة وصحوة وجيش مهدي وقوات بدر وحزب دعوة وأخوان مسلمين. رأيت كل هؤلاء ولكني لم أشاهد عراقياً واحداً! أسمع دوي القنابل وازيز الرصاص الذي يخترق أجساد المسيحيين في الموصل الحدباء. أقرأ عن تهجير الشيعة للشيعة في النجف، والسنة للسنة في الأنبار، والشيعة للسنة والسنة للشيعة في بغداد ولسان حال العراق يقول "اللهم احفظ العراق من العراقيين".

ورغم كل هذا الدمار والخراب يخرج علينا "ابو جاسم" بكل صلافة وأستغباء ليعطي العالم دروساً في السياسة والكياسة والرقي لأنه –كما يدعي- سليل حضارة عمرها اربعة آلاف عام! حضارة لو عمل بها العراقيين لما ظهر بينهم صدام حسين أصلاً!

وقبل أن اغادر أسأل: ماذا قدمتم لأنفسكم قبل أن تقدموا للعالم؟

خربتم بلدكم وبنيتم شواهد القبور في كل حي وشارع، اصبح عراقكم أكبر مصدر للمهجرين بعد أن كان مصدر نفط وتمور وعلم وثقافة. أهذه هي مساهمتكم في الارث البشري؟! هنيئاً لكم بهمجيتكم وثقافتكم واستعلائكم فلتعش معكم ابد الدهر حتى لا يبق الله في ارضكم حجراً على حجر.

عرجت على لبنان طمعاً في رؤية الجبل والبقاع و الأستمتاع بالهواء العليل والماء الزلال. مرح وفرح ومتعة الحياة فوجدت فوضى وتسيب و زبانية نصر الله والحريري و عصابات الموارنة تحكم البلاد. الدولة غائبة مغيبة لأن الكل يريد الكعكة لنفسه، شعب بلغ فيه الأنقسام الطائفي حداً مخجلاً ليجعل من الأنتماء المذهبي ضمن الطائفة نفسها شرطاً من شروط الوظيفة بل وحتى السكن!

مزايدات ووطنيات تباع وتشترى على شاشات التلفزة وفي عواصم الدول الأخرى وأتهامات تلقى هنا وهناك وتهديدات بالنزول الى الشوارع و خراب نفوس يسبق خراب البيوت.

وقبل أن اغادر أسأل: ماذا قدمتم لأنفسكم قبل أن تقدموا للعالم؟

ان كان "اكبر صحن حمص" و "اكبر قطعة كبة" يكفيان لدخولكم موسوعة "جينيس" فهل قدمتم ما يوازيهما على الصعيد الثقافي أو العلمي؟ هل تعتقدون بأن صبايا العري و التقليد الأعمى للتقاليع الشاذة أنجازات "حضارية"؟! أي حضارة "فينيقية" تنادون بها وانتم تقتلون بعضكم بعضاً منذ ما يزيد على أربعين عاماً؟ أي "رقي" تنشدونه بصحون الحمص وعرق العنب؟! بلدكم موجود على الخارطة فقط وما أنتم سوى شرذمة مغرورة بحضارة "فينيقية" لا تمتون لها بصلة و لو أستفدتم منها لكان حالكم غير الحال. العرق يزول والحمص يؤكل والغرور والتفاهة خالدين في ثقافتكم فهنيئاً لكم.

عرجت على الوطن المحتل لأشاهد بأم عيني ما يحصل بين الاخوة. دويلات داخل دويلة محتلة ومفككة الأوصال بعد الخلاف والقتال والدمار الذي ارسى قواعده الغباء العربي الفلسطيني الموروث في ثقافة عربية قائمة على "رفض الاخر" و نبذ "الحلول الوسط". أمارة اسلامية تفتك بأبنائها، وسلطة فلسطينية تبتز ابنائها وعدو ذكي يستغل الغباء الفلسطيني و يتوسع ويبني ويعمر.

أقتتال في الشوارع وحرب على شاشات الفضائيات و تصريح هنا وآخر هناك. شعب ابله يتحدث عن حكومة شرعية واخرى مقالة ولا يدرك ان كلاهما "كلام فاضي" في ظل البسطال الأسرائيلي الذي يدعس على شرفه وارضه.

وقبل أن اغادر أسأل: ماذا قدمتم لأنفسكم قبل أن تقدموا للعالم؟

سبعون عاماً من الحديث عن "القضية" و لم تتخذ خطوة واحدة لحلها! هل فكر أحدكم في وضع ستراتيجية وهدف ورؤية لصورة الحل كما فعل اليهود قبل 150 عاماً؟ هل فكرت قياداتكم في مصلحتكم قبل مصلحتها؟ هل وقفتم بوجه بلطجية حماس والدحلان؟ هل فكرتم قبل ان تجرحوا مشاعر 20 مليون عراقي بخروجكم في مظاهرات تأييد لجزار بغداد؟ هل فكرتم في الرأي العام العالمي عندما وزعتم الحلوى بمناسبة "تدمير مركز التجارة العالمي"؟ أليس قصر نظركم، شعباً وقيادة هو السبب الرئيسي في كل مشاكلكم؟ أليست ثقافتكم الفاشلة هي سبب هزيمتكم البارحة واليوم وغداً.

كرهت المنطقة بثقافاتها وأستعلاءها وغبائها وحماقتها وقررت الرحيل عنها...الذهاب الى بلاد حيث الأنسان هو قيمة بحد ذاته، حيث تختفي شعارات "بالروح بالدم.." و "كلنا فداء للقدس" و " الأسلام هو الحل" وغيرها من ثوابت هذه الثقافة العفنة.
رحلت ووصلت وولدت من جديد، بعيداً عن هكذا امة وهكذا ثقافة. وكلي أمل في غد أفضل في موطني الجديد وكلي ثقة بأن امة العرب خاسرة مازالت ثقافتهم خاسرة.

Sunday, November 08, 2009

شكراً للصليب

-->

تعليقاً على ما نشرته BBC تحت عنوان " الفاتيكان يدين حظر تعليق الصلبان داخل مدارس إيطاليا" (للأطلاع على الخبر, انقر عنوان الرسالة)

شكراً للصليب...هذه الخشبة التي كان الرومان يعلقون عليها المجرمين واللصوص والقتلة وغيرهم من (الغير مرغوب فيهم). شكراً للصليب لأنه كشف الوجه القبيح لأمبراطورية الشر والظلام الفاتيكانية و جعلها تكشر عن انيابها الصفراء وتنزع قناع السكينة والوداعة الذي خدعت-وماتزال تخدع- به ملايين من البسطاء والعطشى الى اب سماوي يطبطب على رؤوسهم التي لم تجد مايملأها سوى خرافات الموت والقيامة والثالوث.

قرار المحكمة الاوروبية بحظر تعليق الصلبان في المدارس الايطالية يمكن وصفه بالمتوازن, فهو مثل ابن عمه, قرار منع الحجاب في القطاع العام داخل الجمهورية الفرنسية. الهدف هو امتناع الدولة عن تشجيع اي خرافة (او دين, سمها ما شئت) بدون استثناء. هذا الكلام لم يعجب من نصبتهم خرافات المسيحية اسياداً على غيرهم من البشر, فأعترضوا وهددوا وطالبوا بالعدول عن هكذا قرارات "تنتقص من الهوية المسيحية لأوروبا".

"مسيحانية" اوروبا المزعومة هي محاولة من البابا وجلاوزته لأختطاف ثمار التقدم والرقي والمدنية والتسامح الاوروبي ونسبها لمسيحيتهم العفنة المغمسة بدماء الاوروبيين انفسهم. الملايين التي قضيت في محاكم التفتيش الكاثوليكية, وحفلات احراق الساحرات ومصادرة ممتلكاتهم ناهيك عن مجازر العصر الحديث التي ارتكبتها فرق الموت الكاثوليكية الكرواتية "الاوستاشي" بحق الصرب والالبان واليهود, مروراً بدعم الفاتيكان لموسيليني ونظامه الفاشي.

التصريح الوقح للناطق الرسمي بأسم امبراطورية الظلالة الذي يصف الصليب بأنه " رمز للوحدة والرحابة بالنسبة للإنسانية كلها بدون أي استثناء". لن يخدع الا من كان احمقاً جاهلاً او كاثوليكياً اعمى البصيرة يرفض الاعتراف بأن "باباواته" لا يختلفون عن زعماء المافيا في تعطشهم للسلطة والجاه.

"التراث المسيحي" المزعوم الذي يريد ان يبيعنا اياه "الشيطان الكاثوليكي" هو تراث عصور الظلمات والجهل والحرق والموت والقتل والدمار والخرافة, ارث "صكوك الغفران" وعصمة البابا وتربع الكنيسة على عرش الدولة والحروب الجهادية المسيحية المسماة "الحروب الصليبية". فياله من ارث يتفاخر ويتبجج به! مثله مثل أبن الغانية الذي يتفاخر بعدد الرجال اللذين ضاجعتهم امه!

اوروبا ليس مسيحية بل انسانية. المدنية والحضارة الاوروبيتيين ليستا مسيحيتين بل على العكس, لم تتنفس اوروبا نسيم الرقي المنعش الا بعد ان خرجت من هياكل الكاتدرائيات وابتعدت عن هوائها العفن.

قال نيتشة مامعناه:"قذارة الكتاب المقدس تجبرني على غسل يدي بعد مسكه", وخسة وقذارة زعيم اللصوص اب الكاثوليك تجعله بحق, اهلاً لأن يعلق على الصليب.


Thursday, July 09, 2009

شهيدة الحجاب و رعاع الاسلام

يشتكي العرب والمسلمون من سياسة الكيل بمكيالين وهم اول من يكيل بعدة مكاييل, واخرها في ميزان بقالتهم هو مروة "شهيدة الحجاب" حيث خرجوا في تظاهرات واعتصامات يطالبون بأعتذار واسف من الحكومة الالمانية وكأن مستشارة تلك الدولة هي من غمدت الخنجر في صدر مروة. ولم يتوقف الامر عند نكتة الاعتذار بل يجري الحديث عن تأثر العلاقات بين المانيا ودويلات العرب والمسلمين, وربما يخرجون علينا غداّ بدعوات تتحول الى فتاوى بمقاطعة المنتجات الالمانية والبي ام دبليو و يحرم علينا شيوخ الفضائيات مشاهدة الدوري الالماني حتى يركع الالمان طالبين السماح والغفران من "خير امة..."


كم ازعر وارعن وبلطجي من ارض الكنانة من الذين خرجوا يطالبون بأعتذار الماني قدموا اعتذارهم للدول التي ينتمي اليها السياح الاجانب الذين ذبحوا في مصر في الثمانينات والتسعينات؟

كم سفيه من ارض الفراعنة طالب حكوته بأن تعتذر عن تلك الجرائم؟

كم يماني من منبع العرب العاربة طالب رئيسه ورئيس برلمانه بتقديم اعتذار لعائلات ودول الاجانب الذين خطفوا وذبحوا في اليمن على يد اخوة الايمان في الله ورسوله؟

ولننظر الى الموضوع من زاوية اخرى. كم بريطاني واسباني و فرنسي وغيرهم من عائلات المذبوحين في دويلات المسلمين خرج مطالباً بأعتذار مصري او يماني او غيرها من دور السلم؟

جريمة قتل مروة قد يكون لها خلفية عنصرية, مثلها كمثل جرائم الاسلاميين, كلها عنصرية ومذهبية. فمن يدين تلك اولى به ان يدين هذه اولاً, ومن يريد ان يسمع اعتذار عن تلك, ليعتذر هو عن هذه.


مروة قتلت بظروف وملابسات جاري التحقيق فيها, ومصر ارسلت وفداً للمشاركة او المتابعة او المراقبة سمها ماشئت, ولكن هذا لا يعطي الحق لأي كان ان يحول الجريمة الى استعراض شبيه ب"حفل تأبين" مايكل جاكسون. فمن كان بيته من زجاج لا يرمي الناس بالحجارة, من كان يريد الاعتذار عليه ان يبادر به , لا ان يصرخ ويزعق "نطالب (بكسر اللام) ولا نطالب (بفنح اللام), هذا هو ديدننا"

بل قل هذا هو ديننا.


Thursday, September 11, 2008

الاطفال احباب الله

كل الكائنات تولد وبحوزتها مجموعة من القواعد الاساسية اللازمة للبقاء. فالاكل والشرب والتكاثر غرائز مبرمجة فينا. الا الله ! ليس موجودا في شفرتنا العضوية بل يدفع الى تفكيرنا عنوة ويغتصب عقلنا وادراكنا اغتصاباً. يحتل مخيلتنا ومازلنا صغاراً لانملك من الحرية والمناعة ما يمكنّنا ان نبقيه خارجاً. لمَ لم يجعل هذا الاله صورته في مخيلتنا منذ البداية؟ لمً يجب علينا ان نتعلم اساطيره مع اساطير الجنيات والعفاريت, الله وعلاء الدين والسندباد, المسيح المخلص والغول و البابا نويل والصليب و موسى يشق البحر, البساط الطائر وقابيل يقتل هابيل وادم يأكل تفاحة و بلاد الاقزام وبلاد العجائب و جبريل يأتي بكلمات من السماء وهدهد يتكلم في كتاب محمد وثعلب حكيم في كتاب ابن المقفع, ثم يقال لنا ان بعضها خيال وبعضها حقيقة؟ فكيف تسنى لهم ان يعرفوا الاولى من الاخيرة؟ وهل كان دليلهم غير ايمانهم! فهم يؤمنون بصحتها لأنهم ككلاب السيرك قد دُربوا على الايمان بصحتها........ومن كان لا يؤمن منهم فهو خارج عن الملة......... وحتى لا نخرج من الملة يجب ان نؤمن...... ولكي نؤمن بالحماقة يجب ان تفرض علينا قبل ان نستطيع تميز كونها حماقة, يجب ان تنقض علينا كلاب الايمان ونحن مانزال بعقل اشبه بالصلصال لكي تنهش فيه وتشكله على مآربها حتى نصبح نسخاّ منها و كلاب مؤمنة مثلها نقوم بنقل السفلس الالهي الى جيل جديد.

مساكين هم الاطفال, فكم من ابوين تشدقـا بحب اولادهما وفي نفس الوقت يرتكبان بحقهم ابشع صنوف الاستغلال, استغلال ثقة الطفل المطلقة بأبويه واعطاءه جرعات من السم المدعو "الحقيقة الالهية" حتى تعمى بصيرته و تٌشل ارادته وبدل ان يكون الطفل مشروع فكر يصبح مكباً لنفايات الدين والارباب والانبياء والكتب المقدسة. بدل ان يضاف الى رصيد البشرية فكر ناقد وبصيرة تقدمية نحَملها عبء مسخ ديني لا يعرف سوى السمع والطاعة وكره الاخر. يأتي الطفل الى العالم ليصبح –وعلى يد ابويه- حفار قبور يستخرج من ثرى الجهل عفن الارباب ونجاستهم.

مساكين ايها الاطفال فوالديكم ينتزعان ملكة الفكر منكم انتزاعاً ويفرضان عليكم وصاية الاله فرضاً, ويحَرم عليكم السؤال حتى تنسوا التساؤل وتصبحوا مخلوقات بقرية تضاف الى ملايين اخرى في قطيع المؤمنين بالارباب. مساكين ايها الاطفال فكم "أستشهادي" و "جهادي" و "صليبي" و "راهب" و "يسوعي" يخرج منكم؟ مساكين ايها الاطفال فكم من الجرائم ترتكب بحقكم بأسم الاب والابن والروح القدس و بسم الله الرحمن الرحيم ؟ مساكين يا احباب الله فكم من الحب ما قتل. لافائدة ولا امل ولا رجاء في مستقبل افضل مازالت عقولكم اليانعة تغتصب في كنائس الرب ومساجد الرحمن.


الاطفال احباب الاله...تباً لها من محبة

Friday, May 02, 2008

عندما يسترجل الخصيان

تعاقبت الحكومات الامريكية على مساندة اسرائيل وعلى امتطاء القفا العربي حتى اصبح "ملكية خاصة" للعم سام يأتيه متى يشاء , وخصيان العرب يحدثوني عن مقاطعة البضائع الهولندية!
انحنى اشباه الرجال امام الخازوق الامريكي وانهالوا تقبيلاً وتهليلاً وتكبيراً, لا فرق بين حاكمهم ومحكومهم, فكلهم طوع ذكر العم سام, يسجدون له جهاراً نهاراً ويسبحون بحمده صغاراً وكباراً, وخصيان العرب يحدثوني عن مقاطعة البضائع الهولندية!
خمسون عاماً وفلسطين تغتصب كل ليلة, يدخل فيها ويبصق بين ساقيها من يشاء لقاء دريهمات معدودات تأتيه من جيوب خصيان العرب الذين يأكلون ويشربون بضاعته , و هم يحدثوني عن مقاطعة البضائع الهولندية!
خمسون عاماً في حب اسرائيل.مساعدات عسكرية و دعم مادي و تنسيق مشترك. ورغم تأكيد العم سام على التزامه بأمن اسرائيل البارحة واليوم وغدا وحتى تقوم الساعة, ما زال مخانيث العرب يتوسلون الجلوس بين فخذيه ومص حلمته علهم يصبحون اخوان بالرضاعة حسب فتاوى مشايخهم! ولكنهم لم ينسوا ان يحدثوني عن مقاطعة البضائع الهولندية!
وحتى لا يشعروأ بتأنيب ما تبقى لهم من ضمير, اقاموا للبلهاء لجنة مقاطعة نرى فاعليتها في مطاعم المكدونالدز ومصانع الكولا وغيرها الكثير الكثير في بلاد الاسلام والعروبة, فعلوا هذا وعادوا ليكشفوا عن مؤخراتهم املاً في نكاح يعيد لهم طمأنينة ودفء احضان العم سام.
واستمروا يحدثوني عن مقاطعة البضائع الهولندية.
خصيان العرب "حكاماً ومحكومين" ارادوا ان يثبتوا لأنفسهم انهم مازالوا رجالاً صناديد ومقاتلين اشاوس, فوجدوا في الدولة التي كانت سياستها وما تزال ضد الاحتلال الاسرائيلي في فلسطين والامريكي\البريطاني في العراق, وجدوا في هذه الدولة المسالمة فرصة خداع انفسهم بأكذوبة "رجولتهم"فأخذوا يحدثوني عن مقاطعة البضائع الهولندية!
خصيان العرب الذين سكتوا دهوراً على من اغتصب اخواتهم وامهاتهم في فلسطين, انتصبت قامتهم واصبحوا بشراً بسبب 15 دقيقة من فلم دعائي تافه لنائب سياسي من الدرجة الثالثة.
ياسلام! هكذا الرجال والا فلا!!
خصيان العرب اصروا , ورغم تأكيد الحكومة الهولندية انها لا تؤيد هذا النائب او ما جاء في فلمه, اصروا على اعتذار "رسمي", وكأن الدولة الهولندية هي من قامت بتوزيع الفلم-المهزلة.
خصيان العرب الذين لا يعرفون كيف يواجهون اعدائهم, مثلما لا يعرفون كيف يحافظون على اصدقائهم, ارادوا ان يسترجلوا فقرروا مقاطعة البضائع الهولندية وتناسوا ان يلحقوا بها الامريكية!
خصيان العرب الذين يحتاجون الى من يذكرهم بأن يتنفسوا لكي لا يموتوا اختناقاً, يريدون اقناعي بأن هولندا هي الشيطان الاكبر, وان بضاعتها رجس محرم وارضها ارض كفر و فساد وان الولايات المتحدة الراعي الرسمي لمباريات كأس مفاوضات السلام هي الصديق الصدوق الذي يجب دعم اقتصاده و الجلوس على "طوطمه"
مخانيث العرب تزعق مطالبة بمقاطعة البضاعة الهولندية ثم تذهب لتناول الغداء في "برجر كنج" لتدعم الاقتصاد الامريكي!
مخانيث العرب تظن ان اساءة فرد هولندي لمشاعرها اهم واكبر واخطر من وطئ الحكومة الامريكية لدبرها.
خصيان العرب يريدون ان يقنعوا انفسهم انهم رجالاً! ولكن هيهات..
هيهات ان يسترجل الخصيان!

Saturday, March 15, 2008

خطر الايديولوجيا الدينية - الحجاب نموذجاً

ابتهج عبيد الله من اتباع العقيدة الاسلامية بخبر بثته وكالات الانباء يتحدث عن قرار المحكمة التركية بجواز ارتياد المحجبات للجامعات, هللوا "للنصر" تارة, و لمساواة المحجبات مع غيرهن تارة اخرى, تهليل من المفترض ان يشاركهم فيه الجميع لأنه انتصار لأبسط حق من الحقوق البشرية: حق المساواة, حق الدراسة والتعليم والتوظيف بدون النظر الى غطاء الرأس او قلنسوته و بدون البحث عن صليب او اية "كرسي" تحت الكنزة.

تهليل محمود ومرغوب لو لم يكن......... اعوراً!

عبيد الله هللوا وفرحوا, وكتبت الجرائد ونشرت المجلات وتحدثت منتديات "لا اله الا الله" عن الحجاب القادم الى الجامعات والحياة الرسمية في تركيا. هذه الجرائد والمجلات والمواقع الشبكية يصيبها الخرس والعمى والنسيان عندما كان "يفرض" الحجاب في "امارة طالبانستان الافغانية", عبيد الله الذين يقفزون فرحاً اليوم احتفالاً بحق نسائهم في تغطية شعراتهن يقفون وقفة تماثيل "مدام توسو" الشمعية عندما يفرض الحجاب على العراقيات مسلمات كن ام لا! الصوت الاسلامي الذي يأتينا مكبراً خمسة مرات في اليوم يفقد حماسته الثورية عندما نتحدث عن حق النساء في عدم ارتداء الحجاب فلا نسمعه –ولو هامساً- منتقداً لفرض غطاء الرأس على الايرانيات.

صمت القبور هذا في جوهره صرخة, صرخة تحذير وتهديد ووعيد, صرخة اسلام لا يناقش ولا يهادن لأنه "الدين الحق", صرخة من يشتكي ويحتج ويطالب بأحترام حقوقه وفي نفس الوقت يدعس على حقوق الاخرين بحذاء "السماء" و "الشريعة" و"الاله الواحد الاحد", صرخة عسى ان يسمعها كل ساذج -مسلماً كان ام لا- ليستفيق وينظر الى الوحش المتنكر بثياب المظلوم, استفاقة غير المسلم ليعلم ما ينتظره اذا تحكم في مقاليد حياته اصحاب العمائم الذين يفرضون نزوات ربهم تحت راية " الحلال والحرام", واستفاقة للمسلم ليعلم مدى الخراب الذي يحيق بدينه على ايدي من تقاعس عن مواجهتهم وايقافهم قبل اغتصابهم لحقه قبل حق الاخر.

عبيد الله الذين يرفضون "فرض" ما يخالف تشريعاً امر به نبيهم لا يمانعون "فرض" رؤيتهم علىغيرهم, عبيد الله هؤلاء كمموا افواه مليار مسلم فلم نسمع او نشاهد او حتى نقرأ بضعة سويطرات –لا نطمح الى مقالة فهذا حلم بعيد المنال- ولكن سويطرات قليلة يكتبها مسلم (او اسلاموي) يتحدث فيها عن حق المرأة –اي مرأة- في وضع غطاء على رأسها من عدمه, سويطرات تتحدث عن "حق" من لا تريد ان ينتهي بها المطاف الى "جنة الاسلام", كلمات تدافع عن من يجبرن على تغطيئة رؤوسهن واوجههن في عراق الاسلام وايران المرشد وغيرها من امارات الامراء الحاكمين بأمره.

الرفض القاطع للمحاولات القسرية التي يتم فيها فرض الحجاب الايراني او فرض اللاحجاب التركي لا يجب ان يكال بها بمكيالين, والتغاضي عن الاولى بحجة "الشريعة" لا يعدو اكثر من كونه فرض رؤية فكرية معينة على مجتمع بأكمله, يتساوى هنا فرض الحجاب و فرض اللاحجاب, مع ملاحظة ان الحالة الاولى تفرض على الجميع بينما تقتصر الثانية على المؤسسات الرسمية.

مرة اخرى –ولن تكون الاخيرة- تكشر فيها الايديلوجيا الدينية عن انيابها وتنزع ورقة التوت عن عورتها وتصرخ بأعلى صوتها "لا للآخر, لا حق ولا شريعة ولا قانون الا ما اريده, وماكان غيره الا هباءاً منثورا"


Tuesday, February 26, 2008

الرؤية الدينية للأحترام المتبادل

نشرت جريدة "القدس العربي" على موقعها هذا الصباح الخبر التالي:

http://www.alquds.co.uk/index.asp?fname=today\25z29.htm

اضحكني هذا المقطع من الخبر اعلاه:

" من جانبه دعا رئيس الحكومة اليمنية علي محمد مجور لاصدار قانون عالمي يجرم الاساءة الي الاديان السماوية والمؤسسات الدينية ويكرس الاحترام المتبادل للاديان ومعتقدات الشعوب".

اولاً:

السيد مجور يريد مصادرة حق الاخر بالكلام اذا لم يعجبه والسيد الزنداني -في نفس الخبر وقبل بضعة سويطرات- يعطي لنفسه حق الكلام حتى وان لم يعجب الاخر!

استهبال ام نفاق؟ ام على رأي المثل "ان لم تستح فأفعل ماشئت"؟

الدفاع عن مؤسس الاسلام حق مشروع مازال كلام يحاجج ويناقش ويفند, لا يستطيع ولا يحق لأحد ان يطالب بتجريمه –بغض النظر عن مدى صحة الكلام نفسه-, ولكن المنطق الاسلامي (والديني عامة) منطق "اعوج". يحرم ماعليه ويحلل ماله, ولهذا لا يجد السيد مجور اي غضاضة في الدعوة الى تجريم من يتكلم عن ما لا يعجبه ويعطي لصاحبه الحق بأن يتكلم بما لا يعجبنا!

ثانياً:

التبعات الخطيرة للمطالبة "الساذجة" للسيد مجور اكثر من ان تحصى, والرجل يتكلم قبل ان يعمل عقله في ما يتفوه به وهو يعرض الاسلام نفسه الى ان يكون دين "مجرم" حسب القانون الذي يطالب-هو- بتشريعه.

الاسلام لا يعترف بألوهية يسوع, ولا بموته وقيامته, ويعلنها صراحة ان النصارى ضالين وان اليهود محرفين لكتابهم المقدس, اليست هذه "اساءات" الى اديان اخرى تنسف مبدأ "الاحترام المتبادل" الذي يدعي السيد مجور انه هدف التشريع! اضف الى ذلك ان مجور يستثني اكثر من ملياري انسان يؤمنون بمعتقدات "غير سماوية" حسب التصنيف الابراهيمي, اي انه يعطي لنفسه الحق بالتهجم على الهندوسية والبوذية والصابئية والزرادشتية والبهائية و اليزيدية والشنتو و غيرها من الملل والنحل! عجيب امرك يا مجور, اهذا هو الاحترام المتبادل لمعتقدات الشعوب؟ ام ان الشعوب لا تكون شعوباً الا اذا تنصرت او اسلمت او تهودت؟

مجور لم يأت بجديد. لسان حال الدين (اي دين) كان ومايزال وسيظل يقول: الفرض والتكميم والترهيب والتهديد والوعيد هي الاسلحة التي يستخدمها الدين لفرض وصايته شئنا ام ابينا! اذا كان مجور يتحدث علانية فأن اباء الكنيسة يهمسون خفية. الكل يجمعهم الخوف من الفكر, الخوف النابع من المعرفة بأن الخرافات والاساطير الدينية لا يمكنها ان تصمد امام الكلام والنقاش والنقد والتحدي, الخوف من فقدان السلطة التي تستعبد الملايين بأسم اله وهمي واديان هزلية.

السيد مجور وعبر مطالبته بأنشاء كارتيل "مقدس" يعمل على تكميم الافواه عن نقد دينه "السماوي" يذكرني بماقاله هنري فورد عندما سأله صحفي عن سبب عدم توفر السيارات التي تصنعها شركته بألوان غير اللون الاسود, اجاب فورد قائلاً: للزبون مطلق الحرية ان يختار اللون الذي يريده, مايزال اللون هو الاسود!

وهذا حال السيد مجور وغيره من مهووسي الهيمنة والتسلط. يتفضلون علينا بحق المناقشة والمسائلة والكلام في اي موضوع كان...مازال الكلام على مزاجهم!

Tuesday, January 29, 2008

حدثوني بما عندهم

حدثوني عن الههم المعجزة المخالف للطبيعة, الاعلى منها , يحتويها ولا تحتويه تارة ,والى عباده اقرب من حبل الوريد يكون تارة اخرى. حدثوني عن "شيء" وضعوه نهاية وحل اعجازي لكل سؤال لا يعلمون اجابته, عقولهم متسائلة في بدايتها ولكنها وبسبب اصرارها على الاجابة – أي اجابة- وجدت في وضع فرضية نهائية مطلقة تمنع عنها التساؤل حل وجواب.
حدثوني عن براهما, الكل في الكل والنور الازلي ومصدر كل شيء, كلموني عن زيوس وافروديت, عن مارس وابولو, اينانا وعشتار, بعل و ايل و يهوه , الوهيم والله والالاف غيرهم. حدثوني عن كل شيء واعابوا علي استفهامي واستغرابي من ثقتهم المطلقة بوجود البعض وعدم وجود البعض الاخر, ايمانهم بصدق البعض وخرافة البعض الاخر ولسان حالهم يقول "انا قلبي دليلي"!.
هل اكتفوا بهذا؟ كلا, بل اخذوا يمطروني بوابل من الحجج التي تقنعهم بوجود ما يتمنون وجوده, حجج طريفة حينا وساذجة حيناً اخر ولكنها تتشابه بخضوعها لأهواء المفسرين فكانت باطلة لأنتفاء ثبوتها المطلق.
اخذوا يحدثوني عن بطلان الوجود بدون واجد و انكروا علي سؤالهم عن موجد الواجد. حدثوني عن النظام والتناسق الكوني ولم اشاهد كون اخر "غير متناسق" حتى افهم معنى التناسق الذي يتحدثون عنه. اخبروني عن "الاحساس والفطرة" وكأني بدون احساس وفطرة! وبعدئذ يقولون لي ان الههم قد ختم على قلبي واعمى بصيرتي و على نفسها جنت براقش!
اخبروني عن اله نزل من سماءه وخرج من فرج عذراء ومات وقام لكي يخلصني من خطيئة أتحمل وزرها بدون ارتكابها ثم يقولون بعداله الههم! حدثوني عن هذا ال "الله" الذي يأمر الناس بقتال الناس حتى يعلو "دين" يؤمن اتباعه بكلام الانسان مع الهدهد والنمل مع النمل ولألههم فيهم شؤون.
حدثوني عن كل شيء, اسمعوني قصص الجنة والخمر والعذاري والغلمان وملكوت ربهم ونعمته الازلية, قالوا لي ان جحيمه وعذابه ازليان وان من لا يصدق بوجوده يسجن فيهما ابد الدهر, اسمعوني هذه الاسطوانات كلها حتى شرخت. و رغم كل هذا لم يتحدث احدهم عن محبته لأخيه الانسان ملحداً كان ام لا. لم يتكلم احدهم الا من منظوره النفعي واحلامه الايروسية بالجنس الجماعي في جنة محمد او النعمة الروحية في فردوس يسوع. كشفت رغبتهم الدفينة في حياة ازلية و عدم قدرة عقولهم على ادراك حتمية فناءهم عن نفسها فكان لهم الله وكان للبقية عقول.
استمعت لأحاديثهم وقصصهم وخرافاتهم بهدوء وصبر وسكينة , ثم اغلقت الباب في وجه من دعاني الى السجود لخيال موجود في عقله ولسان حالي يقول: من كان يؤمن بالله, فالله قد مات, ومن كان يحترم عقله, فالعقل زينة.

Sunday, December 02, 2007

محمد رسول الله و محمد الدب

تجاوز انحدار الفكر الاسلامي ادنى مستويات الانحطاط وبدأ يحفر لنفسه انفاقاً جديدة في غياهب الجهل والتكفير لا يعلم مداها احداً, القصة هي هي, ورد الفعل الجنوني هو هو , الجديد هو القديم نفسه لم يتغير جوهراً ومضموناً وان تغير زمناً ومكاناً, ثقافة المصادرة والتقديس الاعمى وتحليل قطع الاعناق وزهق الارواح والانتقام من هذا وذاك وصراخ الغوغاء وعويل الجهلاء هي الثقافة السائدة في زمن الظلاميين الجدد, زمن الاسلامويين الذين احتكروا دين محمد وبسطوا قبضتهم الحديدية على مقدرات ومصائر الملايين من المسلمين والذين بدورهم –مع الاسف- اثبتوا وبأمتياز قدرتهم العجيبة على الانقياد الاعمى مثلهم مثل ثيران القطيع وبقية الحيوانات التي يظنون ان الله ميزهم عنها بالعقل! واين هم من هذا العقل؟

طفل سمى اللعبة بأسمه فقامت دنيا المسلمين ولم تقعد, هبت جموع الغيارى عن عرض الرسول (و لا ادري مادخل عرض محمد بالموضوع) تنادي بمعاقبة المعلمة المسؤولة عن الصف المدرسي لأنها اهانت الاسلام! اين العقل يا فاقدي العقل؟ اين الفكر ياعديمي الفكر؟ اين غيرتكم على دينكم الذي يشوه الفكر الاسلامي المتطرف ما تبقى منه؟ ماتت ضمائر المسلمين فأصبح دينهم عاهرة في فراش المشايخ لتنتهي هذه العلاقة بأبناء زنى من فتاوى كره وتكفير وتجريم وتحريم وقتل ومصادرة. اسلام اليوم لو رآه محمداً لبصق عليه وبال على رجاله واعلن براءته من هذه الامة المنحطة.

لن اتحدث عن قصة المعلمة المسكينة التي وجدت نفسها في دوامة العنصرية والتكفير واهانة المقدسات (منذ متى اصبحت للأسماء قداسة) ولا عن الجنون الرسمي والشعبي الذي وتحت تأثير ايديولوجية اسلامية سلفية متشددة ربط بين محمد الدب وبين محمد الرسول واستنتج نية مبيتة في الاساءة الى الاخير وكأن الكفار لا شغل لهم ولا شاغل الا التفكير في خطط الاساءة الى محمد (الرسول وليس الدب). لن اتحدث عن هذا كله ولكني اسأل, ايهما اكبر اساءة الى الاسلام والى مؤسس الاسلام: دب وايات شيطانية ورسم كاريكاتوري ام مذابح في الجنوب السوداني و تطهير عرقي في دارفور تحت راية الجهاد و ذبح السنة للشيعة والشيعة للسنة في عراق الاسلام واقتتال حماساوي فتحاوي وزرقاوي يذبح وبن لادن يغزو ومحمد عطا يفجر برجي التجارة (والذي بالمناسبة لم نسمع اصوات تطالب بمحاكمته بتهمة الاسائة لمؤسس الاسلام).

قبل ان تحاسبو احداً على رسم كاريكاتوري في جريدة مغمورة في بلاد منسية حاسبوا انفسكم وافعالكم التي بررت للآخر تصويركم بهذا الشكل, حاسبوا الفكر الاسلامي المتطرف الذي سمحتم له بالتمكن من مقاليد حياتكم فأصبحنا –في القرن الواحد والعشرين- نسمع فتاوى عن مص حلمة زميلة العمل تحت فتوى ارضاع الكبير و التبرك ببول الرسول وغيرها من سخافات مضحكة مبكية, قبل ان تحاكموا الاخر حاكموا من امتطى ظهوركم من شيوخ فضائيات ودعويين موديرن وغيرهم من الذين تاجروا بهمومكم واحزانكم وجهلكم ليبيعوكم جنات خلد في الاخرة مقابل دنانير يستمتعون بها في الدنيا, قبل ان تحاسبو الاخرأ عندما يصفكم بالعنف اثبتوا له انكم ضد العنف بدل ان تؤكدوا وجهة نظره بتدميركم الممتلكات وازهاقكم للأرواح.

افيقوا يا نيام, افيقوا ياجهلة, افيقوا وانقذوا ما تبقى من عقيدتكم قبل ان تجهز عليها مشايخ السلفيين والمتشددين والتكفيريين. افيقوا ام تراكم لستم امة نيام بل امة اموات ولاحياة لمن تنادي؟

Tuesday, November 06, 2007

اخي المؤمن

اخي المؤمن , دينك زنزانتك والهك سجانك فهنيئاً لك بصنم ارتضيته مزلاجاً اوصدته على باب عقلك فاصبحت تتنفس هواء الارباب العفن وتعاليم رجالهم المهترئة, هنيئاً لك بحياة تقضيها تقبل اقدام مشايخ وقسيسين طمعاً في نظرة عطف من عيونهم المستذئبة وكلمة خلاص تخرج من بين انيابهم الصفراء لتقنع نفسك بحياة ابدية في احضان من تدعوه رباً والهاً.
اخي المؤمن, دينك زنزانتك والهك سجانك ولكن لا تلومن الا نفسك, فخوفك وجبنك من موت قادم لا محالة وطمعك ورغبتك بحياة ابدية قد اعميا بصيرتك عن رؤية الحياة على حقيقتها. رعبك من الموت والنهاية الحتمية وجشعك في حياة شبق ازلية جعلاك تخلق شيطاناً يرضى غرورك فجعلك على صورته و يرضى جشعك فوعدك بحياة اخرى ويرضى خوفك فجعل موتك نوماً و لم يبق الا ان تفي بوعدك وتدعوه رباً والهاً.
اخي المؤمن, دينك زنزانتك والهك سجانك فأنت عبد وهل يجروء العبد على التفكير؟ انت عبد فهل يجروء العبد على النظر في عين سيده بدون خوف من سوط جهنمي يلهب اخرته الى ابد الابدين؟ انت عبد فهنيئاً لك عبوديتك لألهك الشيطاني.
اخي المؤمن, دينك زنزانتك والهك سجانك فشتان ما بيني وبينك, عقيدتي قلعة بنيتها بنفسي لتحميني من شياطينك الربانية وعقيدتك سجن لا تستطيع الخروج منه لأنك لا تملك الشجاعة ولا القدرة لبناء حصن افكارك , انت أخترت الجلوس بسكون في سجنك واصبحت مثل بعوض المستنقعات الذي يحوم حول المياه الاسنة بدل ان تكون نسرأ يحلق فوق بحار متلاطمة الموج لتجد طريقاً يقودك اليه نظرك الثاقب وفكرك الوقاد.
اخي المؤمن, اضعت حياتك في استجداء حياة اخرى واضعت عقلك في اتباع عقول الاخرين فخسرت العالم لتكسب خرافة العالم فهنيئاً لك.

Thursday, October 18, 2007

ونبذت الاسلام

اليوم هو الجمعة, نسيت ان اذهب لأداء الصلاة في المسجد مع الوالد مثل كل اسبوع. لم اعد احب هذا المكان ولكن لا بأس هذه المرة فإن أبي سيغضب علي إن اعتذرت له مثل الاسبوع الماضي.. أمي تناديني يجب أن أستعد الآن.
وصلنا للمسجد ووجدنا المكان ممتلئا بالمصلين. لم يبق كثيرا على الصلاة. لا ادري لماذا يرفع الاذان وتتلى الخطبة بمكبرات الصوت التي تزعج من يسكن قرب المسجد؟ هل كان المؤذن يزعق عبر مكبرات الصوت زمن الرسول؟ لا اظن هذا. لم قلة الذوق هذه؟ السنا نحن من نطالب العالم بأحترام مشاعرنا؟ لماذا نتعدى على حقوق الاخرين ولا نحترم مشاعرهم؟ عندما يزعق الخطيب لا اشعر اني في مكان مقدس بل اقرب ما يكون الى سوق شعبي.
اكثر ما يزعجني ويثير الاشمئزاز في نفسي هو خطبة الجمعة, الخطيب لا يكف عن شتم "أولاد القردة والخنازير" و مطالبة الله بأنزال شتى انواع العذاب على رؤوسهم, يطالبه بأن يزلزل الارض تحت اقدامهم وان تفتح جهنم ابوابها لأستقبالهم. لا ادري مالذي يقوله الخطيب لو توقف لوهلة ليفكر في ملايين الاطفال والنساء والشيوخ الذين يدعي عليهم. اهذا دين السلام؟ اهذا ما يخرج من فم من يؤم المسلمين في مكان من المفروض ان يكون مكان صلاة واستغفار وتعبد؟
أفٍ لهذاالقرآن .. دائما ما يخيب ظني.. ألقيت نظرة أخيرة عليه محاولا البحث عن أي جملة تدل على أن الله هو الذي أوحى هذا الكلام لمحمد أو أنه يصلح أن يكون دليل الهداية للبشر جميعا لكني لم أجد.. أغلقته بمرارة ثم استلقيت على السرير أفكر..
هل هذا هو وحي الله حقا؟
هل كل هذا التهديد والوعيد بعذاب ازلي والامر بمحاربة الاخر وقتاله هو منهج الاسلام؟
ما هذه التناقضات الكثيرة في روايات القرآن للأحداث؟
هل يجب أن أؤمن أن هذا القرآن مقدس فعلا؟
إنني أصبحت مؤمنا أن هذاالقرأن هو آراء محمد ونتاج عقله وليس من كلام الله.. كم أتألم عندما اشاهد ان الاسلام اصبح قانون محاماة اكثر منه دين, كيف اصبح المسلم يحسب حسناته وسيئاته فأن توفرت له بعض الحسنات ارتكب موبقات لعلمه ان هذه بتلك وان كفة الميزان ما تزال في صالحه. كم اتألم عندما اجد الاسلام وقد اصبح حسبة بميزان بقالة لا اكثر.
إن ما يؤلمني أكثر أن المسلمين لا يعتبرون الامر مشكلة مادام الله يعلم ان حسناتهم اكثر من سيئاتهم
وحتى لو كانوا يعدونه ذنبا أليسوا يرون في اسلامهم كفيلا بأن يقيهم العذاب الازلي.
من الصعب على ان اؤمن بأن الله يأمر بما يأمر به في القرآن من بطش وقتال ومحاربة غير المسلمين, اليس هو خالق كل البشر؟ لماذا يخلق البعض منهم مسلمين ويأمرهم بقتال البعض الاخر الذين لم يخلقهم مسلمين؟
من الصعب علي ان اؤمن بأن خالق هذا الكون على هذه الدرجة من البدائية الوحشية. هل هذا هو مستوى رب الكون وخالقه؟ اذا كنت انا الانسان اترفع عن هكذا اخلاقيات مقززة فكيف يكون الله عاملا بها؟
لقد اصبحت ارفض فكرة وجود الله الاسلامي احتراما لفكرة الاله نفسها.

كلما تأملت في أحد المعاني أو العبادات التي توجد في الإسلام أرى خرافات وعنف بربري واله يحاسب على ميزان البقالة
صوت من أعماق نفسي يدعوني لأن أقوم بدراسة متعمقة وموضوعية لهذا الدين, دراسة خالية من التحيز ومن الايمان. دراسة في سياق تاريخي وانساني واجتماعي وسياسي لبيئة العرب في شبه جزيرتهم في عصر محمد. دراسة احاول ان افهم منها اسباب حدوث كل ما حدث بدون اللجوء الى جبريل والهه.
قضيت شهراً اتصفح فيه مواقع اسلامية واخرى فلسفية تتحدث عن علل ومغالطات واخطاء وحتى كذب بعض الأدعائات على وجود الله
تناقشت مع مسلمين ولم يأتوا بجديد. اجوبة غامضة تتكلم عن "روح" و "خلق" و مغالطات لا تقنع الا المؤمن اصلاً وانا لم اعد مؤمناً.
قرأت عن "الاعجاز" فلم اجد محاولات لأثبات صدق القرآن اسخف واشد سذاجة من هذه. مط ولي لأعناق الكلمات لأستجداء معان غامضة فكأني اقرأ لمحامي يحاول الحصول على البرائة لموكله بأيجاد ثغرة في القانون.
سمعت من بعض السذج ايات تتحدث عن سماحة الاسلام على شاكلة "لكم دينكم ولي ديني" "ما على الرسول الا البلاغ", ومن يتفوه بها لا يعلم انها ايات نسخت ولم يعد لها من قيمة سوى تأريخها القرآني فياله من اسلام يجهله اهله!
لقد زادت معرفة هذه الأمور من حنقي على هذا الدين !!كنت اظن نفسي وحيدا تتقاذفني هذه الافكار ولكني اكتشفت وجود ملايين غيري من البشر يفكرون بنفس الطريقة.
ملايين انتهت الى رفض فكرة الاله على اختلاف انتمائاتهم الدينية .

كيف يكون الله واحد وافكار البشر عنه مختلفة كل هذا الاختلاف؟
اصبحت اقرأ كتب ما كنت اظن انها كتبت. كلمات تبنى منها جمل تجتمع في صفحات ففصول لتأتي بكتب من الفكر الذي يحترم الانسان لكونه انسان وليس لكونه عبداً لأله لا دليل عليه. افكار على اختلافها تتشابه في شيء اساسي:
لا شيء مقدس وكل شيء قابل للطرح والنقاش والنقد. اين هذا من كلمات تراكم عليها تراب الزمن واصبحنا نرفض حتى الاعتراف بضرورة نفضه عنها وصقلها من جديد في ظل واقع معاصر نعيشه اليوم.

قرأت ما كتبه جهابذة فكر وفلسفة وعلم, قرأت لبرتراند رسل, لنيتشة, قرأت لشوبنهور وديكارت, قرأت لشاكر النابلسي وطه حسين, لعلي الوردي ومحمد اركون. قرأت عن حيل الاعجاز وخرافة الاله. عن الاسباب الاجتماعية والاقتصادية والسياسية لظهور الاسلام واستمراره, عن الحرب الاهلية الاسلامية التي مانزال نعيش واقعها اليوم, عن التزوير والتدسيس في الحديث, عن وعاظ السلاطين ومهزلة العقل البشري وقرأت وقرأت واهم ما في الامر اني لم اقرأ بغشاوة المؤمن بل بتساؤل المفكر. قرأت واقتنعت بمعظم ما قرأت ولا حرج علي في ما لم اقتنع به. فلا عقاب ولا نار ولا عذاب لمن لم يقتنع فالمسألة ليست تهديد ووعيد بل بحث واستقصاء.

اريد ان اقرأ بغير خوف من ان اكون طاهرا قبل ان امسك الكتاب, ماقيمة الكتاب؟ ماقيمة الكلمات نفسها اذا كانت تحقر اخيك الانسان وتدعو لهلاكه؟ لا اريد ان اشعر بكلام اله خرافي لا يحق لي مسائلته بل اريد ان اتعلم من افكار الانسان الذي استطيع مناقشته.

الله أكبر .. ما اكبرها من كذبة.

وماذا بعد ايها الانسان؟

أما زال فيك شك أن الإسلام هودين محمد فقط وان الهه لا يمكن ان يوجد

عجبا لك ماذا تنتظر ؟

ألم يكن هدفك الوصول إلى الحق ؟

فها قد عرفت الحق فماذا يحول بينك وبينه

إلى متى تسوّف وتؤجل ؟!

هل تطيق أن تظل على دين كهذا لا يمت للآنسانية بصلة؟

لا والف لا, زالت الغشاوة عن عيني واصبحت كمن يرى النور بعد ظلام.

اوقدت شمعة المعرفة والثقة بالفكر الانساني وطردت ظلام الاله وكلامه وانبيائه.

اعلنتها بصراحة وبدون "تقية".

اعلنتها على الملأ وعلى مسامع الجميع

انا افكر, انا اناقش, انا انتقد, انا اسأل,

انا ملحد
.

Thursday, September 13, 2007

مراعاة لمشاعر المسلمين لاتقرأ هذه الاسطر

ان تغاضينا عن عاهة الايمان بأله خرافي والتي يعاني منها جميع اتباع الاديان فأن العقل المسلم يزيد عنهم بعاهة خطيرة يسميها هو "احترام مشاعر المسلمين". هذه العبارة \ المرض لها تبعات اجتماعية خطيرة ومباشرة تتجاوز حدود مصيبة الايمان بالله لأن الاخيرة مجرد قناعة ذاتية بوجود خالق للكون بينما الاولى تنعكس على حياة وتصرفات واخلاقيات المحيط الذي يعيش فيه العقل المسلم.
المسلم يطالب الاخر ب"احترام مشاعره" وهذه الجملة البسيطة والبريئة ظاهرياً تتحول الى سيف مسلط على رقاب المساكين الذين شائت ظروفهم ان يكونوا على تماس مباشر معه (اي المسلم), يجب ان "نحترم مشاعر المسلم" ولا نتناول الماء والغذاء لأنه صائم ونفسيته تتألم عندما يرى غيره لايصوم! يجب علينا ان "نحترم مشاعر المسلم" فنخفض صوت المذياع او التلفاز اذا زعق المؤذن او خطب الجمعة! يجب علينا ان" نحترم مشاعر المسلم" ولا نحتسي الكحول اذا كان جالساً بيننا! يجب ان "نحترم مشاعر المسلم" ولا نتحدث عن ما جرى عندما احتلت الجيوش البدوية العربية بلاد الشام ومصر والسودان وافريقيا واحتلت القسطنطينية وحولت كنيستها الى جامع مايزال قائماً حتى اليوم في ما بات يعرف بأسطنبول, تطول القائمة ويطول الحديث عن ما لا يجب الحديث عنه "احتراماً لمساعر المسلم" فالعقل المسلم مايزال يعيش طفولة مدللة مبرمجة على احقية ورفعة شأنه على حقوق وشأن غيره, فلابأس ان يفرض عليهم ان يحترموا مشاعره ولكن هل يفكر في احترام مشاعرهم ومعتقداتهم كما يطالب هو؟ بالطبع لا, فمن يكون هذا البوذي الذي يؤمن بخرافات سخيفة؟ وكيف يحترم الهندوسي الذي يقدس البقرة؟ وكيف يهنئ النصراني بسخافة مولد عيسى وهو احق منه بعيسى؟ اليس هو المسلم الذي اتبع الدين الحق وبالتالي وجب على الكل ارضاءه و"احترام مشاعره"؟
سخافة ما بعدها سخافة ولايزيد طينها بلة الا سخافة وطيبة الشعوب الاوربية التي "تؤمن" ايماناً اعمى بحقوق الفكر وهي تنسى ان اعطائها حقاً للفكر الاسلامي الذي بدوره لايؤمن بحق فكر غيره هو كمن يسلم الذئب مفاتيح حظيرة الخراف.
قبل ان احترم مشاعر المسلم اطالبه بأحترام حقي في رفض الهه ودينه ونبيه وكتابه بدون ان يشهر سيفه بوجهي, ان اراد ان يفعل ما تمليه عليه عقيدته فهذا شأنه وان اراد ان يؤمن بسخافة فهذا شأنه ولكن ان يلزمني او يطالبني بأحترام سخافته فهذا امر بعيد المنال.

Tuesday, September 11, 2007

جزاك الله خيراً

قبل بضعة ايام تكفل احد الاصدقاء بأيصالي الى البيت بسيارته لعطل في سيارتي قائلاً "سأكسب بك ثواباً", ولكوني "مشاغباً" كان ردي "وماذا لو لم يكن في الامر ثواب؟ هل كنت لتوصلني ايضاً؟".
الانسان كائن "نفعي" مثله مثل بقية الحيوانات بل وحتى النباتات, كلنا نسعى خلف منفعتنا الشخصية او ما نظن انه يعود علينا بالنفع, المؤمن لا يختلف عن الملحد فكلاهما يبحثان عن "منفعة" لافرق ان كانت في عالم اخر او نظير اجرة او لسماع اطراء او مديح. البحث عن المصلحة الذاتية ليس عيباً او خطأ ولكن اعطائها مظهر "روحي" وادعاء قدرة الدين على تغيير طبيعة الانسان وتوجيهه لأعمال "الخير" هو امر اقل ما يقال عنه انه خطأ او تعامي او ان شئت الدقة اقول نفاق.
الاسلام هو الدين الرسمي لميزان البقالة ووحدتي قياسه هما الحسنة والسي ئة, فأن رجحت كفة حسناتك كانت اخرتك نساء وجواري وعسل وخمر وافلام جنس هليوودية, وياويلك ان رجحت الكفة الاخرى فأنت تتعرض لشتى انواع التعذيب الابدي التي يخجل منها ستالين وهتلر وصدام. بعض شيع المسيحية ترى ان طريق "الخلاص" في الايمان بمن صلب مع اللصوص بغض النظر عن الاعمال وبعضها الاخر ترى الايمان مع الاعمال جواز سفر لملكوت الله, وغيرهما من الديانات والمذاهب تفسر الامر تفسيرات متشابهة تتلخص في القاعدة التي تقول: " اعمال الخير طريق للجنة".
هل يصح بعد هذا ان نقول ان المؤمن انسان متجرد من المصلحة او انه يحب الخير للآخريين او انه يمتاز بنكران الذات؟ الا يكون نفاقاً القول بأن من يعمل لمصلحته الازلية انسان خير (تشديد الياء)؟ اي وهم ومغالطة ونفاق بل عماء بصيرة هذا؟؟
الملحد يعمل مايعمل بدافع منفعة شخصية او في سبيل مبدأ يوفر له راحة نفسية وهو يعلم هذا ومن حوله يعلمون هذا ايضاً ام المؤمن فهو يخدع نفسه قائلاً ( اعمل الخير لوجه الله!) ومن حوله كخراف القطيع تمأمئ (بارك الله فيك) فيرد قائلاً (جزانا الله واياكم خيراً!) الكل يخدع الكل ويلوكون اللههم الخرافي كقطعة لبان في افواه تعمل لعقول لا تعمل, ملايين الحمقى المقتنعون ب"خيرهم" و"صلاحهم" و"نكران ذاتهم " وسخافات اخرى يخبئون خلفها قمة المصلحة الذاتية والمنفعة الشخصية: جائزة في عالم خرافي يوزعها اله خرافي على حمقى نصبوه وثناً.

Wednesday, July 18, 2007

الاصل المقدس للأخلاق

اذا كانت حجج المؤمنين على وجود الاله (علة اولى, انتظام كوني,الخ..) اسلحة يريدون بها الدفاع عمن نصبوه رباً وخالقاً فأن احد اخطر اسلحة الهجوم على الالحاد كفكرة والملحدين كأفراد هو سلاح الاخلاق. الخطورة تكمن في طبيعة الانسان نفسه, فالمؤمن قد لا يهتم اذا كان غيره مؤمناً بعلاقة تنظيمية مختلفة (دين اخر) مع موجود مقدس (اله) لأنه في نهاية المطاف يعلم اشتراك المؤمنين عامة بمنظومة اخلاقية تعود في منبعها الى نفس الموجود المقدس. تختلف الحال عندما يكون الاخر ملحداً حيث ان الاصرار على فرض الاله وصياً ومرجعاً وحكماً على الاخلاق يجعل الرافض لهذا الاله رافضاً للأخلاق -في نظر المؤمنن وبالتالي يكون النفور من الالحاد والملحد على اساس اخلاقي لأن المؤمن لا يريد ان "يفقد" اخلاقه بمخالطة او مزاملة او معاشرة "فاقدها" من ناحية ومن ناحية اخرى تراه ينظر ويتعامل ويتحدث بفوقية مع هذا الهمجي عديم الاخلاق!
ازالة وهم "القداسة" عن الاخلاق له عدة جوانب ايجابية, فهو اولاً يزيل التهمة الباطلة التي تلصقها المنظومة الدينية بالفكر الذي لا يعترف بها و بالتالي عدم السماح لها بأحتكار تفسير "ديني" للخلق(ضم الخاء) ومرجعية "سماوية" للخير والشر كما انه يمكن (تشديد الكاف) المؤمن من النظر الى الاخر الغير مؤمن بمنظار لا يمر عبر مرشحfilter ثنائية متلازمة من الدين\الاخلاق واقتصار التمييز بين الذات والاخر على مفهوم الايمان وبالتالي يمكن القول بأن الطرفين يكتسبان رؤية جديدة قائمة على ارضية مشتركة من الاخلاق رغم اختلاف القناعات الدينية او اللادينية مما يسمح بحد ادنى من الرؤية الانسانية من الانسان لأخيه الانسان.اضافة الى ذلك يمكن اعتباره "ترقية" للوعي البشري عامة وذلك لأن الكائن الذي يمتلك قدرةعلى صياغة قانون اخلاقي هو بدون شك "ارقى" (ليس احيائياً بل ادراكاً) من بقية الكائنات وهذا مغاير تماماً لما تطرحه فلسفة الدين القائمة على اعتبار الانسان "مخلوق معتوه" لا يملك القدرة على التمييز بين الخير والشر مالم يقاد الى ذلك بعصا وجزرة ربانيين

Tuesday, May 29, 2007

هكذا انتحر العقل

يحدثني المؤمن بكل علمية ومنطقية عن عجز العلم عن الأتيان بأجوبة مطلقة , عن عدم كفاية الادلة عن التطور, عن "لا علمية" الصدفة والنشوء والارتقاء ثم يخرج من جعبته ايمانه الذي يحوي الاجوبة المطلقة و بدون ادلة. هكذا انتحر العقل.

يلزمني ان قلت "نعم يوجد نقص في العلم" و "نعم توجد علامات استفهام حتى الان لم يتمكن العلم من الاجابة عليها" , يلزمني ان اصدق بوجود "شئء" غير محدود يجلس على عرش محدود! مطلق القدرة و يخلق على مراحل! لا يغير مابقوم الا "بعد" ان يغيروا ما بأنفسهم! وان تسائلت عن تناقضات ماهيته التي لا تعد ولا تحصى طلب مني السكوت شاهرا في وجهي جوابه السحري-الذي هو ككتابه المقدس صالح لكل زمان ومكان- " عقلك محدود لا يستوعب اللامحدود".هكذا انتحر العقل

يعيب علينا قصور عقلنا عن تصور الهه ولا يعيب على نفسه قصور عقله عن تصور الكون بدون الهه, قصور عقلنا-حسب ايمانه- سببه الهه فلم يلومنا؟ وقصور عقله -حسب قناعتنا- كبرياء وخوف. كبرياء لأن الدين مشخصن وليس موضوعي, كبرياء لأن الدين تمكن من الانسان حتى اصبح له عبدا به يكون وبدونه لايكون, وخوف من اله جبار يعد بالنار والعذاب, خوف لامنطقي بل فوبيا ربانية من سلاسل جهنمية تأسر جسدا سينهض بعد ان اكله الدود ولا تسألني كيف فألهه على كل شيء قدير! هكذا انتحر العقل.

لا يسمح لي المؤمن بأن اقول "لا اعلم" فهو يعيرني بها. وما ان تخرج من بين شفتي حتى تراه قد شهر الهه في وجهي قائلا "هذا هو السبب",”هذا هو الخالق". اما هو فيجيز لنفسه الحق,كل الحق بأن يقول "لا اعلم"ولكنه يذكرها بأحرف مختلفة على شاكلة: "الله اعلم",”حكمة الله",”لا تستغرب فالله قادر على كل شيء". هكذا انتحر العقل

اله ازلي ...شيء منطقي, كون ازلي ...خرافة. اله لا يعلم المؤمن سبب وجوده... شيء منطقي, كون لا يعلم المفكر سبب وجوده ...قصور عقلي. هدهد يتحدث وانسان يكلم النمل واخر يعيش الف عام... شيء معقول, تطور وطفرات وراثية ...خرافات واساطير. جان وملائكة, شياطين وأبالسة ومسيح دجال واعجاز... حقائق, احافير وتشريح...وحي من نسج الخيال. هكذا انتحر العقل

هكذا انتحر العقل ولا تجوز عليه الرحمة لأنه مات منتحرا.....الفاتحة

Wednesday, May 09, 2007

الدين والاخلاق

المؤمنون بالله صنفان. اولهما طيب وسهل العشرة و محب للآخر بطبعه ولكنه يرفض ان يعزي اخلاقه الحميدة لنفسه و تراه ينسبها الى تعاليم دينه, هو يرفض الاعتراف بكونه فاضل الاخلاق لذاته و يصر على اسقاطها على دين ينحني له حتى تلامس جبهته الارض فكأنه يقول "انا مجرم وقاتل ومغتصب لولا ديني الذي جعلني حسن الاخلاق"
الصنف الثاني مجرم بطبعه, سارق وقاتل و بدون رحمة ولا تسامح ولاطيبة, يجد في الدين متنفس لكرهه وغيه , هو يرفض ان ينسب قباحة كيانه الى نفسه بل تراه يجاهر بكراهيته للآخر ولسان حاله يقول "انا اقتل لأن ديني والهي يطالباني بهذا وانا مثاب لما افعله"!
صنفان يؤمنان بنفس الدين؟ كيف يكون الدين الذي يحفز على الطيبة والتعايش مع الاخر هو نفسه الذي يدعو الى العنف الدموي و قطع الرؤوس و قتل الابرياء؟ الدين واحد والبشر اصناف مختلفة. الدين واحد والبشر اخلاق مختلفة. الدين واحد والانسان يأخذ منه ما يلائم قناعته واخلاقه من تعاليم , فالفاضل يأخذ ما يلائم فضيلته من تعاليم ويرمي بغيرها في زوايا مظلمة فيتناسى حتى ينسى ان لدينه وجه قبيح و تراه يخجل ويتفاجأ عندما يطل هذا القبح ويبدأ بالتسليب و القتل والذبح وجز الرؤوس. يتفاجأ ويخجل ولكنه لا يعترض و يحتج, لماذا؟ لأنه يعلم ان الجنون الذي يرفضه جزء من الدين الذي يؤمن به و هو بالتالي ملزم بقبوله حتى لو كان على مضض.
المؤمنون بالله صنفان اولهما راقٍ ينسب خيره الى كائن سماوي والثاني منحط يلقي شروره على اكتاف نفس الكائن.يجمعهما رفض حقيقة كون الانسان هو موجد القيم ومبدعها, خالق خيرها وشرها, و يفرقهما تفضيلنا للأول على الثاني لعلمنا ان الثاني كالقيئ يملأ محيطه بالرائحة العفنة اما الاول فأنه مسكين فاته ان يدرك ان عظمة انسانيته تكمن في اخلاقه والتي لا يمكن لكل الكتب والانبياء والالهة ان تجبره عليها ما لم يكن هو هكذا.
المؤمنون بالله صنفان يجمعهما وهم الهي يلغي فضيلة الاول ويبرر رذيلة الثاني.

Monday, April 16, 2007

أيدز اسلامي

جموع غاضبة تحرق افلاماً وكتباً وشرائط موسيقية بأسم الاسلام. غوغاء او اغبياء او بسطاء عقول, لا فرق فالكل مصابين بمرض نقصان المناعة العقلية المكتسب. ايدز أسلامي. ولم لا؟ هناك نسخة اسلامية لكل شيْ من المصارف الى القنبلة النووية مروراً بالاحزاب والاغاني والغذاء والغناء والقنوات الفضائية فلما لا يكون هناك نسخة اسلامية من الايدز؟
رأيت مصابين بهذا المرض مؤخراً في الباكستان من اتباع الجهبذ امام الجامع الاحمر. ظهروا بلباسهم الطالباني ملثمين أو معممين أو الاثنين معاً. يريدون فرض رؤيتهم على مجتمع بأسره. يريدون احراق الافلام والغاني بحجة عدم "اسلاميتها" ومخالفتها للشريعة اليوم و ربما حرق "الشيعة" و المتبرجات لنفس السبب غداً.
عينات من شباب مريض تتقافز حول النيران وهو يردد بشعارات اسلامية في ظاهرها وثنية نازية في باطنها, تحمل دلالات الغاء الاخر و اقصاءه بالعنف او بالحرق اذا شاءوا. افلام واغان قد يكون بعضها مبتذلاً ولكنها بكل تأكيد لم تتسبب في مقتل احد كما يهدد هؤلاء بقتل كل من لا يتبع "شريعتهم". ايدز اسلامي سببه الجهل أو قل نصف العلم الذي يجعل من الانسان احمقاً بأمتياز يخرج في مظاهرات تحلل سفك دماء كتاب ومفكرين كتبوا فأصابوا أو اخطأوا, ايدز اسلامي يعمي العقل حتى عن قراءة ما كتب قبل التظاهر ضده. مرض فتاك يجرم الفكر والرد على الكلمة بالكلمة.
الله اكبر فلتسقط الافلام والاغاني والكتب والمجلات والافكار والنظريات, الله اكبر فالباكستان دولة بدون فقر ولا دكتاتورية ولا أمية ولا فساد ولم يبق فيها الا منع الاغاني والافلام وتصبح اسلام اباد عاصمة الخلافة. خير الشباب من خرج يجاهد بحرق افلاما وشرائط بدل ان يبعث عن علم ينفعه او عمل يقتات به. فأسلام اليوم هو اسلام المنع والتحريم والطالبان والقاعدة وامام المسجد الاحمر. اسلام المؤسسة الدينية التي تتربع على عقول البلهاء والغوغاء. اسلام يحارب الانسان بأسم الانسان. اسلام عنصري وفاشي ونازي بكل ما في الكلمات من معنى. اسلام وجب قتاله واستئصاله قبل ان يستشري ويصبح "حرق" الاخر مشهداً مألوفاً على شاشات التلفزة.