Wednesday, December 15, 2010

مكانة المرأة في المسيحية

المرأة...نصف المجتمع و نصفه "الحلو" بالتحديد. جعلها الاسلام خاضعة للرجل و عورة يجب سترها و الى آخر ما هنالك من التعاليم و الاحاديث. موضوع قيل فيه كثيراً و لكن....مابالنا نتحدث عن دين البدو و ننسى دين "المحبة و التسامح و و الورد و الزنبق و الياسمين"..أنا أقصد دين المسيح طبعاً...و اوجه كلامي الى المسيحيين أو النصارى بكل طوائفهم و مللهم و اذكرهم بآية في كتابهم جائت على لسان نبيهم في انجيل متى . تقول الاية "يَا مُرَائِي، أَخْرِجْ أَوَّلاً الْخَشَبَةَ مِنْ عَيْنِكَ، وَحِينَئِذٍ تُبْصِرُ جَيِّدًا أَنْ تُخْرِجَ الْقَذَى مِنْ عَيْنِ أَخِيكَ! "...أجل فأنتم ايها المسيحانيون النصارى مرائيون . و ان كنتم لا تفهمون العربية فالمرائي يعني المنافق . و لا اعتقد بأني بحاجة لأن أشرح لكم معنى الاية فاللبيب من الاشارة يفهم ، اما البليد فلا شأن لي به!

يا مرآيؤن....قبل أن تتهموا الاسلام بأمتهان و تحقير المرأة عودوا الى كتبكم و انظروا الى امتهان و تحقير المرأة. قبل ان تصفوا الاسلام بالجهل و التخلف ، عودوا الى كتبكم و إقرأوا عن الجهل و التخلف....و على بركة العقل و المنطق نبدأ:
 
"الرجال قاومون على النساء". آية صريحة في الاسلام نجد اختها في المسيحية فهل من معترض؟ ..... لنقرأ ما يقوله بولس الرسول في رسالته الى كورنثوس:
"ان الرجل لا ينبغي ان يغطي راسه لكونه صورة الله ومجده.واما المرأة فهي مجد الرجل"
" لان الرجل ليس من المرأة بل المرأة من الرجل"
"ولان الرجل لم يخلق من اجل المرأة بل المرأة من اجل الرجل"

مابالكم تتجنون على دين البدو و دينكم لا يقل عنه سخافة و جهلاً !

من يظن ان الله يضيع وقته في سفاسف الامور بحديثه عن الحيض و نجاسته في الاسلام فهو جاهل بما جاء في الكتاب المقدس ، أقرأوا معي:

سفر اللاويين [ 15 : 19 ] :
" وَإِذَا حَاضَتِ الْمَرْأَةُ فَسَبْعَةَ أَيَّامٍ تَكُونُ فِي طَمْثِهَا، وَكُلُّ مَنْ يَلْمِسُهَا يَكُونُ نَجِساً إِلَى الْمَسَاءِ. كُلُّ مَا تَنَامُ عَلَيْهِ فِي أَثْنَاءِ حَيْضِهَا أَوْ تَجْلِسُ عَلَيْهِ يَكُونُ نَجِساً، وَكُلُّ مَنْ يَلْمِسُ فِرَاشَهَا يَغْسِلُ ثِيَابَهُ وَيَسْتَحِمُّ بِمَاءٍ وَيَكُونُ نَجِساً إِلَى الْمَسَاءِ. وَكُلُّ مَنْ مَسَّ مَتَاعاً تَجْلِسُ عَلَيْهِ، يَغْسِلُ ثِيَابَهُ وَيَسْتَحِمُّ بِمَاءٍ، وَيَكُونُ نَجِساً إِلَى الْمَسَاءِ. وَكُلُّ مَنْ يَلَمِسُ شَيْئاً كَانَ مَوْجُوداً عَلَى الْفِرَاشِ أَوْ عَلَى الْمَتَاعِ الَّذِي تَجْلِسُ عَلَيْهِ يَكُونُ نَجِساً إِلَى الْمَسَاءِ. وَإِنْ عَاشَرَهَا رَجُلٌ وَأَصَابَهُ شَيْءٌ مِنْ طَمْثِهَا، يَكُونُ نَجِساً سَبْعَةَ أَيَّامٍ. وَكُلُّ فِرَاشٍ يَنَامُ عَلَيْهِ يُصْبِحُ نَجِساً "

و ان كان الاسلام يكتفي "بغسل النجاسة" فأن الكتاب المقدس يطلب فراخ حمام !! أنا لا أمزح وهذا هو الدليل:
سفر اللاويين [ 15 : 29 ، 30 ] :
" وَفِي الْيَوْمِ الثَّامِنِ تَجِيءُ بِيَمَامَتَيْنِ أَوْ فَرْخَيْ حَمَامٍ إِلَى الْكَاهِنِ إِلَى مَدْخَلِ خَيْمَةِ الاجْتِمَاعِ، فَيُقَدِّمُ الْكَاهِنُ أَحَدَهُمَا ذَبِيحَةَ خَطِيئَةٍ، وَالآخَرَ مُحْرَقَةً. وَيُكَفِّرُ الْكَاهِنُ عَنْهَا فِي حَضْرَةِ الرَّبِّ مِنْ نَزْفِ نَجَاسَتِهَا "
و الجنس نجاسة أيضاً: سفر اللاويين [ 15 : 18 ] :
" وَالْمَرْاةُ الَّتِي يَضْطَجِعُ مَعَهَا رَجُلٌ اضْطِجَاعَ زَرْعٍ يَسْتَحِمَّانِ بِمَاءٍ وَيَكُونَانِ نَجِسَيْنِ الَى الْمَسَاءِ ". ( ترجمة فاندايك ) والنص بحسب ترجمة كتاب الحياة هو هكذا : " وَإِذَا عَاشَرَ رَجُلٌ زَوْجَتَهُ يَسْتَحِمَّانِ كِلاهُمَا بِمَاءٍ وَيَكُونَانِ نَجِسَيْنِ إِلَى الْمَسَاءِ ".

لنبتعد عن نجاسة الكتاب المقدس...عفواً ، أقصد النجاسة في الكتاب المقدس و لنقرأ عن الحجاب . لا تستغرب أيها المسيحي فدينك أيضاً يعتبر المرأة عورة. إقرأ رسالة بولس الى كورنثوس و بالتحديد الاصحاح الحادي عشر لتجد فيه الايات التالية:
"واما كل امرأة تصلّي او تتنبأ وراسها غير مغطى فتشين راسها لانها والمحلوقة شيء واحد بعينه"
"اذ المرأة ان كانت لا تتغطى فليقص شعرها.وان كان قبيحا بالمرأة ان تقص او تحلق فلتتغط"
"احكموا في انفسكم.هل يليق بالمرأة ان تصلّي الى الله وهي غير مغطاة"

ما سبق هو غيض من فيض و قمة جبل الثلج (أو ان شئنا الدقة نقول جبل الوساخة) فهناك العديد العديد من الايات التي تتحدث عن الارث و الميراث و عن الطلاق و زواج المطلقة و غيرها. الايات المذكورة مقتبسة من الكتاب المقدس بعهديه القديم و الجديد لأقطع لسان المسيحي الذي يريد ان يتذاكى و يقول ان لا علاقة للمسيحية بالعهد القديم ، رغم ان أي مسيحي يقول هذا الكلام هو أحمق و جاهل و لا يعلم شيئاً في أمر دينه ، فالمسيح بنفسه قال " لاَ تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لأَنْقُضَ النَّامُوسَ أَوِ الأَنْبِيَاءَ. مَا جِئْتُ لأَنْقُضَ بَلْ لأُكَمِّلَ" أي ان يسوع لم ينسخ ما جاء من تعاليم شريعة موسى ، بل أضاف اليها.

خلاصة القول ان المسيحية كالاسلام ، كلاهما ينظران نظرة دونية الى المرأة و كلاهما دينان ذكوريان بأمتياز و قبل ان يوجه المسيحي انتقاداً لمكانة المرأة في الاسلام عليه ان يقرأ كتابه ليعلم كيف يعامل دينه المرأة