Monday, February 08, 2010

لا حول ولا قوة الا بالله

من المعتاد أن يبدأ المرء بالبسملة والصلاة على نبيه، ولكن آثرت أن أبدأ بالحولقة بعد ردح من الزمن قضيته بين العرب العاربة والمستعربة، ساكناً بينهم، آكلاً شارباً معهم ، مستمعاً لهم ومتحدثاً اليهم. محباً لهم وكارهاً لعنجهيتهم وثقافتهم وأستعلائهم وغيهم وبغيهم.


وبعد رحلة تجاوزت الأربعين عاماً قضيتها بالسفر والأختلاط مع مختلف الأجناس والأعراق، عرب وكرد وتركمان، بريطان وأمريكان، أفارقة زنوج وخلاسيين. هنود و باتان وفليبينو و بنغال وغيرهم العديد من الملل والنحل أستطيع القول بأني لم أجد ثقافة أشد خسة ودونية و أستعلاءاً على الاخرين من ثقافة العرب. وأستطيع القول كذلك بأني لم أجد تفسيراً لجنون العظمة هذا الذي يجعل من البالغ طفلاً يتصور أن العالم كله يدور في فلكه.


ثقافة أستعلائية مغرورة من المحيط الى الخليج، ثقافة التنابلة المدللين الجالسين على أنقاض حضارات فرعونية و بابلية وغيرها ليست عربية أصلاً ورغم هذا لا يخجلون من نسبها لهم، و ياليتهم نسبوها وبنوا عليها حاضراً ينفعهم وأجيالهم القادمة، بل تراهم قاعدين خانعين مشغولين بالتحدث عن ماء الوضوء وبول الرسول و مص حلمة زميلة العمل وغيرها من تفاهات يبصقها عليهم أئمة وشيوخ، قردة وخنازير!


أنظر صوب مصر، مصر الكنانة و الحضارة، و اشاهد الجماهير الثائرة الهادرة التي تخرج ليس غضباً لأن مبارك وزبانيته يبيعون الغاز لأسرائيل بأسعار مخفضة، ولا أحتجاجاً على الجدار الذي يقتلون به غزة. بل ناقمين على الجزائر بسبب مباراة كرة قدم! أحقيقة هذه أم خيال؟ أهذا هو الجيل الصاعد الذي سيبني البلاد ويحرر العباد ويحقق التضامن العربي؟ أقرأ عن الذل والهوان الذي يعانيه العربي عند وصوله مطار هذه الدولة "العربية"، ذل لا يوازيه سوى ما يتعرض له الفلسطيني عند حواجز جيش الأحتلال. تفتيش وتحقيق و لو كان يحمل جواز سفر عراقياً او وثيقة سفر فلسطينية، فالحجز والأستجواب مشروع. وبعد هذا وذاك يخرج "قومجية" المصاروة ليعطونا دروساً في العروبة والوحدة ودور "الشقيقة الكبرى"، هذه الشقيقة التي أصبحت عاهرة هذا الزمان ومطية لزبائنها الأسرائيليين والامريكان!


و ما أزال في مصر، مصر جنون العظمة وأحلام اليقظة و الجمهورية الملكية التي يورث الحكم فيها جهاراً نهاراً وعلى الملأ والعيان، والكل شاهد ماشافش حاجة! وبعد هذا كله يخرج "دهاقنة" السياسة المصرية و منظري "العروبة" ليتحفونا بدروس عن الديمقراطية !


وقبل أن اغادر أسأل: ماذا قدمتم لأنفسكم قبل أن تقدموا للعالم؟


ان كان الفراعنة أجدادكم فأنتم لستم عرباً وان كنتم عرباً فدعوا عنكم نعرة "الفرعنة" هذه، افيقوا وأنظروا الى بلدكم الخربة التي دمرتها حروب استنزاف عبثية انتهت بصلح مذل لا تستطيعون معه وضع فوج واحد من جيشكم في سيناء قبل الحصول على موافقة اسرائيلية! ان كنتم تغضبون لأمتهان المصريين في الخليج، وفروا لهم فرص العمل في بلادهم قبل الحديث عن سوء معاملتهم في الخارج، بلدكم يسرق "عيني عينك" وانت غافلون ولا اريد ان اقول "مغفلون". افيقوا يا مصريين وقبل ان تعيبوا غيركم عالجوا انفسكم. كفوا عن التفريق فيما بينكم، هذا قبطي وذاك مسلم و هذا يقتل ذاك. فأنتم مصريين وكفى.

ألا فبئس حضارتكم و"رقيكم" الفارغ وثقافتكم التافهة!


و تأخذني رحلتي الى السعودية، مملكة الرمال والاعراب الذين بقوا اعراباً حتى بعد سنوات النعمة النفطية. فالطباع السمحة لا تشترى، وفاقد الشيء لا يعطيه. خشونة في التعامل و اذلال دائم للشيوخ والنساء والرجال، وياويل القادم للحج، فعليه أن يأخذ رخصة لآداء الفريضة الربانية، وعليه أن يتحمل جفاء الموظف الذي يمنن على خلق الله بتوقيع وختم! والويل ثم الويل لمن يمر بالسعودية مروراً فهذا أيضاً يجب عليه الصبر والتحمل أمام ابواب "الجنة"، أي السفارة السعودية الى أن ينعمون عليه بمكرمة "الترانزيت"!


أذلوا الناس وقد ولدتهم امهاتهم احراراً، وكيف لا! الم يكن الرسول سعودياً على رأي المغني محمد عبده؟! اوليست الكعبة ومكة في السعودية؟! اذاً فلنذلن امة لا اله الا الله حتى قيام الساعة ليعلموا بأن السعودية...سعودية!


أبقى في السعودية لأشاهد من قادته قدماه الى أرض الحجاز للعمل والترزق و أجد نظام الرق يتجلى في أرقى (أو اقبح) صوره، من يعمل في الرياض لا يستطيع الذهاب الى جدة الا بموافقة من الكفيل! من يريد شراء سيارة لا يستطيع ذلك الا بموافقة من الكفيل، من يريد استخراج رخصة قيادة يجب أن يحصل على موافقة مسبقة من الكفيل، وما أدراك..قد يلزم من يريد أن ينجب اولاداً بأن يحصل على موافقة الكفيل! الكفيل..الكفيل ثم الكفيل، واحد لا شريك له في السعودية , ولا يوجد غضاضة في ذلك لآن وعاظ السلاطين سيجدون حديثاً يمكن تأويله لأباحة بل أستباحة الأنسان لأخيه الانسان..وسلم لي على الاسلام.


وقبل أن اغادر أسأل: ماذا قدمتم لأنفسكم قبل أن تقدموا للعالم؟


ماهو انجازكم الذي تفاخرون به بين الامم؟ أسامة بن لادن ام الوهابية أم التطرف الذي أكتويتم بناره التي أشعلتموها بأنفسكم؟ ما تزالون شعباً بدوياً قبلياً موغلاً في جاهلية فشل الاسلام نفسه في تخليصكم منها. النفط ينضب والبدواة تبقى، النفط ينضب و العنجهية والخشونة والأستعلاء الفارغ جميعها لا تنضب فهنيئاً لكم.


لا أطيق البقاء فأقرر الذهاب الى لؤلؤة الخليج و منارة الشرق الأوسط. دبي، أرض المال والاحلام والمستقبل البراق. حيث الثروة والمتعة والحياة الرغيدة لأشاهد بأم عيني حقيقة السراب و الوجه الحقيقي للثقافة التي تجعل من نظام الفصل العنصري السابق تاج على رؤوس اصحابه. جحافل من العمالة البشرية تعبش في ظروف غير بشرية. جموع قادمة تكد وتتعب ليعلو بنيان البلاد ولا تتقاضى سوى دريهمات معدودات لا يقيدها قانون "حد ادنى" للأجور. فمن حق صاحب العمل ان "يستغل" العامل، أليست هذه هي الحرية...حرية الأستغلال!


طبعاً الدخول الى أرض الأحلام مستحيل بدون تأشيرة مسبقة، ولكن أن كان المرء أبيضاً أزرق العيون زهري الوجنتين فليتفضل على الرحب والسعة، فالبريطان أهل البيت والأماراتيون الضيوف. وهذه الرابطة لا يمكن ان يفصل عراها ما تنشره الصحف البريطانية من قدح وذم في دبي و الأمارات، فالجواز البريطاني يوضع "على الراس" قبل العقال.


وقبل أن اغادر أسأل: ماذا قدمتم لأنفسكم قبل أن تقدموا للعالم؟


بنايات وشوارع وناطحات سحب و مراكز تسوق وجبال ثلج خطط لها بريطان وامريكان والمان وشيدها هنود وباتان؟ أهذه هي "حضارتكم"؟ ما يشترى بالمال تأكله الرمال يا عربان. أي رقي تنشدونه و مواطنيكم يحولون الشوارع الى حلبات سباق؟ أي سمو تتحدثون عنه و انتم ماتزالون تجهلون كيف تقفون بالطابور؟ البنيان يزول والهمجية والعته باقين فهنيئاً لكم بثقافتكم.


أقرر زيارة أرض الرافدين، مركز الخلافة وأشعاع العلم. بغداد شهرزاد وعراق البوابة الشرقية و ركيزة القومية العربية. أنظر حولي فلا أرى سوى سنة وشيعة، سلفيين ووهابيين، عرب وأكراد وتركمان ومسيحيين. قاعدة وصحوة وجيش مهدي وقوات بدر وحزب دعوة وأخوان مسلمين. رأيت كل هؤلاء ولكني لم أشاهد عراقياً واحداً! أسمع دوي القنابل وازيز الرصاص الذي يخترق أجساد المسيحيين في الموصل الحدباء. أقرأ عن تهجير الشيعة للشيعة في النجف، والسنة للسنة في الأنبار، والشيعة للسنة والسنة للشيعة في بغداد ولسان حال العراق يقول "اللهم احفظ العراق من العراقيين".


ورغم كل هذا الدمار والخراب يخرج علينا "ابو جاسم" بكل صلافة وأستغباء ليعطي العالم دروساً في السياسة والكياسة والرقي لأنه –كما يدعي- سليل حضارة عمرها اربعة آلاف عام! حضارة لو عمل بها العراقيين لما ظهر بينهم صدام حسين أصلاً!


وقبل أن اغادر أسأل: ماذا قدمتم لأنفسكم قبل أن تقدموا للعالم؟


خربتم بلدكم وبنيتم شواهد القبور في كل حي وشارع، اصبح عراقكم أكبر مصدر للمهجرين بعد أن كان مصدر نفط وتمور وعلم وثقافة. أهذه هي مساهمتكم في الارث البشري؟! هنيئاً لكم بهمجيتكم وثقافتكم واستعلائكم فلتعش معكم ابد الدهر حتى لا يبق الله في ارضكم حجراً على حجر.


عرجت على لبنان طمعاً في رؤية الجبل والبقاع و الأستمتاع بالهواء العليل والماء الزلال. مرح وفرح ومتعة الحياة فوجدت فوضى وتسيب و زبانية نصر الله والحريري و عصابات الموارنة تحكم البلاد. الدولة غائبة مغيبة لأن الكل يريد الكعكة لنفسه، شعب بلغ فيه الأنقسام الطائفي حداً مخجلاً ليجعل من الأنتماء المذهبي ضمن الطائفة نفسها شرطاً من شروط الوظيفة بل وحتى السكن!


مزايدات ووطنيات تباع وتشترى على شاشات التلفزة وفي عواصم الدول الأخرى وأتهامات تلقى هنا وهناك وتهديدات بالنزول الى الشوارع و خراب نفوس يسبق خراب البيوت.


وقبل أن اغادر أسأل: ماذا قدمتم لأنفسكم قبل أن تقدموا للعالم؟


ان كان "اكبر صحن حمص" و "اكبر قطعة كبة" يكفيان لدخولكم موسوعة "جينيس" فهل قدمتم ما يوازيهما على الصعيد الثقافي أو العلمي؟ هل تعتقدون بأن صبايا العري و التقليد الأعمى للتقاليع الشاذة أنجازات "حضارية"؟! أي حضارة "فينيقية" تنادون بها وانتم تقتلون بعضكم بعضاً منذ ما يزيد على أربعين عاماً؟ أي "رقي" تنشدونه بصحون الحمص وعرق العنب؟! بلدكم موجود على الخارطة فقط وما أنتم سوى شرذمة مغرورة بحضارة "فينيقية" لا تمتون لها بصلة و لو أستفدتم منها لكان حالكم غير الحال. العرق يزول والحمص يؤكل والغرور والتفاهة خالدين في ثقافتكم فهنيئاً لكم.


عرجت على الوطن المحتل لأشاهد بأم عيني ما يحصل بين الاخوة. دويلات داخل دويلة محتلة ومفككة الأوصال بعد الخلاف والقتال والدمار الذي ارسى قواعده الغباء العربي الفلسطيني الموروث في ثقافة عربية قائمة على "رفض الاخر" و نبذ "الحلول الوسط". أمارة اسلامية تفتك بأبنائها، وسلطة فلسطينية تبتز ابنائها وعدو ذكي يستغل الغباء الفلسطيني و يتوسع ويبني ويعمر.


أقتتال في الشوارع وحرب على شاشات الفضائيات و تصريح هنا وآخر هناك. شعب ابله يتحدث عن حكومة شرعية واخرى مقالة ولا يدرك ان كلاهما "كلام فاضي" في ظل البسطال الأسرائيلي الذي يدعس على شرفه وارضه.


وقبل أن اغادر أسأل: ماذا قدمتم لأنفسكم قبل أن تقدموا للعالم؟


سبعون عاماً من الحديث عن "القضية" و لم تتخذ خطوة واحدة لحلها! هل فكر أحدكم في وضع ستراتيجية وهدف ورؤية لصورة الحل كما فعل اليهود قبل 150 عاماً؟ هل فكرت قياداتكم في مصلحتكم قبل مصلحتها؟ هل وقفتم بوجه بلطجية حماس والدحلان؟ هل فكرتم قبل ان تجرحوا مشاعر 20 مليون عراقي بخروجكم في مظاهرات تأييد لجزار بغداد؟ هل فكرتم في الرأي العام العالمي عندما وزعتم الحلوى بمناسبة "تدمير مركز التجارة العالمي"؟ أليس قصر نظركم، شعباً وقيادة هو السبب الرئيسي في كل مشاكلكم؟ أليست ثقافتكم الفاشلة هي سبب هزيمتكم البارحة واليوم وغداً.


كرهت المنطقة بثقافاتها وأستعلاءها وغبائها وحماقتها وقررت الرحيل عنها...الذهاب الى بلاد حيث الأنسان هو قيمة بحد ذاته، حيث تختفي شعارات "بالروح بالدم.." و "كلنا فداء للقدس" و " الأسلام هو الحل" وغيرها من ثوابت هذه الثقافة العفنة.


رحلت ووصلت وولدت من جديد، بعيداً عن هكذا امة وهكذا ثقافة. وكلي أمل في غد أفضل في موطني الجديد وكلي ثقة بأن امة العرب خاسرة مازالت ثقافتهم خاسرة.


Sunday, November 08, 2009

شكراً للصليب

تعليقاً على ما نشرته BBC تحت عنوان " الفاتيكان يدين حظر تعليق الصلبان داخل مدارس إيطاليا" (للأطلاع على الخبر, انقر عنوان الرسالة)

شكراً للصليب...هذه الخشبة التي كان الرومان يعلقون عليها المجرمين واللصوص والقتلة وغيرهم من (الغير مرغوب فيهم). شكراً للصليب لأنه كشف الوجه القبيح لأمبراطورية الشر والظلام الفاتيكانية و جعلها تكشر عن انيابها الصفراء وتنزع قناع السكينة والوداعة الذي خدعت-وماتزال تخدع- به ملايين من البسطاء والعطشى الى اب سماوي يطبطب على رؤوسهم التي لم تجد مايملأها سوى خرافات الموت والقيامة والثالوث.

قرار المحكمة الاوروبية بحظر تعليق الصلبان في المدارس الايطالية يمكن وصفه بالمتوازن, فهو مثل ابن عمه, قرار منع الحجاب في القطاع العام داخل الجمهورية الفرنسية. الهدف هو امتناع الدولة عن تشجيع اي خرافة (او دين, سمها ما شئت) بدون استثناء. هذا الكلام لم يعجب من نصبتهم خرافات المسيحية اسياداً على غيرهم من البشر, فأعترضوا وهددوا وطالبوا بالعدول عن هكذا قرارات "تنتقص من الهوية المسيحية لأوروبا".

"مسيحانية" اوروبا المزعومة هي محاولة من البابا وجلاوزته لأختطاف ثمار التقدم والرقي والمدنية والتسامح الاوروبي ونسبها لمسيحيتهم العفنة المغمسة بدماء الاوروبيين انفسهم. الملايين التي قضيت في محاكم التفتيش الكاثوليكية, وحفلات احراق الساحرات ومصادرة ممتلكاتهم ناهيك عن مجازر العصر الحديث التي ارتكبتها فرق الموت الكاثوليكية الكرواتية "الاوستاشي" بحق الصرب والالبان واليهود, مروراً بدعم الفاتيكان لموسيليني ونظامه الفاشي.

التصريح الوقح للناطق الرسمي بأسم امبراطورية الظلالة الذي يصف الصليب بأنه " رمز للوحدة والرحابة بالنسبة للإنسانية كلها بدون أي استثناء". لن يخدع الا من كان احمقاً جاهلاً او كاثوليكياً اعمى البصيرة يرفض الاعتراف بأن "باباواته" لا يختلفون عن زعماء المافيا في تعطشهم للسلطة والجاه.

"التراث المسيحي" المزعوم الذي يريد ان يبيعنا اياه "الشيطان الكاثوليكي" هو تراث عصور الظلمات والجهل والحرق والموت والقتل والدمار والخرافة, ارث "صكوك الغفران" وعصمة البابا وتربع الكنيسة على عرش الدولة والحروب الجهادية المسيحية المسماة "الحروب الصليبية". فياله من ارث يتفاخر ويتبجج به! مثله مثل أبن الغانية الذي يتفاخر بعدد الرجال اللذين ضاجعتهم امه!

اوروبا ليس مسيحية بل انسانية. المدنية والحضارة الاوروبيتيين ليستا مسيحيتين بل على العكس, لم تتنفس اوروبا نسيم الرقي المنعش الا بعد ان خرجت من هياكل الكاتدرائيات وابتعدت عن هوائها العفن.

قال نيتشة مامعناه:"قذارة الكتاب المقدس تجبرني على غسل يدي بعد مسكه", وخسة وقذارة زعيم اللصوص اب الكاثوليك تجعله بحق, اهلاً لأن يعلق على الصليب.


Thursday, July 09, 2009

شهيدة الحجاب و رعاع الاسلام

يشتكي العرب والمسلمون من سياسة الكيل بمكيالين وهم اول من يكيل بعدة مكاييل, واخرها في ميزان بقالتهم هو مروة "شهيدة الحجاب" حيث خرجوا في تظاهرات واعتصامات يطالبون بأعتذار واسف من الحكومة الالمانية وكأن مستشارة تلك الدولة هي من غمدت الخنجر في صدر مروة. ولم يتوقف الامر عند نكتة الاعتذار بل يجري الحديث عن تأثر العلاقات بين المانيا ودويلات العرب والمسلمين, وربما يخرجون علينا غداّ بدعوات تتحول الى فتاوى بمقاطعة المنتجات الالمانية والبي ام دبليو و يحرم علينا شيوخ الفضائيات مشاهدة الدوري الالماني حتى يركع الالمان طالبين السماح والغفران من "خير امة..."


كم ازعر وارعن وبلطجي من ارض الكنانة من الذين خرجوا يطالبون بأعتذار الماني قدموا اعتذارهم للدول التي ينتمي اليها السياح الاجانب الذين ذبحوا في مصر في الثمانينات والتسعينات؟

كم سفيه من ارض الفراعنة طالب حكوته بأن تعتذر عن تلك الجرائم؟

كم يماني من منبع العرب العاربة طالب رئيسه ورئيس برلمانه بتقديم اعتذار لعائلات ودول الاجانب الذين خطفوا وذبحوا في اليمن على يد اخوة الايمان في الله ورسوله؟

ولننظر الى الموضوع من زاوية اخرى. كم بريطاني واسباني و فرنسي وغيرهم من عائلات المذبوحين في دويلات المسلمين خرج مطالباً بأعتذار مصري او يماني او غيرها من دور السلم؟

جريمة قتل مروة قد يكون لها خلفية عنصرية, مثلها كمثل جرائم الاسلاميين, كلها عنصرية ومذهبية. فمن يدين تلك اولى به ان يدين هذه اولاً, ومن يريد ان يسمع اعتذار عن تلك, ليعتذر هو عن هذه.


مروة قتلت بظروف وملابسات جاري التحقيق فيها, ومصر ارسلت وفداً للمشاركة او المتابعة او المراقبة سمها ماشئت, ولكن هذا لا يعطي الحق لأي كان ان يحول الجريمة الى استعراض شبيه ب"حفل تأبين" مايكل جاكسون. فمن كان بيته من زجاج لا يرمي الناس بالحجارة, من كان يريد الاعتذار عليه ان يبادر به , لا ان يصرخ ويزعق "نطالب (بكسر اللام) ولا نطالب (بفنح اللام), هذا هو ديدننا"

بل قل هذا هو ديننا.


Thursday, September 11, 2008

الاطفال احباب الله

كل الكائنات تولد وبحوزتها مجموعة من القواعد الاساسية اللازمة للبقاء. فالاكل والشرب والتكاثر غرائز مبرمجة فينا. الا الله ! ليس موجودا في شفرتنا العضوية بل يدفع الى تفكيرنا عنوة ويغتصب عقلنا وادراكنا اغتصاباً. يحتل مخيلتنا ومازلنا صغاراً لانملك من الحرية والمناعة ما يمكنّنا ان نبقيه خارجاً. لمَ لم يجعل هذا الاله صورته في مخيلتنا منذ البداية؟ لمً يجب علينا ان نتعلم اساطيره مع اساطير الجنيات والعفاريت, الله وعلاء الدين والسندباد, المسيح المخلص والغول و البابا نويل والصليب و موسى يشق البحر, البساط الطائر وقابيل يقتل هابيل وادم يأكل تفاحة و بلاد الاقزام وبلاد العجائب و جبريل يأتي بكلمات من السماء وهدهد يتكلم في كتاب محمد وثعلب حكيم في كتاب ابن المقفع, ثم يقال لنا ان بعضها خيال وبعضها حقيقة؟ فكيف تسنى لهم ان يعرفوا الاولى من الاخيرة؟ وهل كان دليلهم غير ايمانهم! فهم يؤمنون بصحتها لأنهم ككلاب السيرك قد دُربوا على الايمان بصحتها........ومن كان لا يؤمن منهم فهو خارج عن الملة......... وحتى لا نخرج من الملة يجب ان نؤمن...... ولكي نؤمن بالحماقة يجب ان تفرض علينا قبل ان نستطيع تميز كونها حماقة, يجب ان تنقض علينا كلاب الايمان ونحن مانزال بعقل اشبه بالصلصال لكي تنهش فيه وتشكله على مآربها حتى نصبح نسخاّ منها و كلاب مؤمنة مثلها نقوم بنقل السفلس الالهي الى جيل جديد.

مساكين هم الاطفال, فكم من ابوين تشدقـا بحب اولادهما وفي نفس الوقت يرتكبان بحقهم ابشع صنوف الاستغلال, استغلال ثقة الطفل المطلقة بأبويه واعطاءه جرعات من السم المدعو "الحقيقة الالهية" حتى تعمى بصيرته و تٌشل ارادته وبدل ان يكون الطفل مشروع فكر يصبح مكباً لنفايات الدين والارباب والانبياء والكتب المقدسة. بدل ان يضاف الى رصيد البشرية فكر ناقد وبصيرة تقدمية نحَملها عبء مسخ ديني لا يعرف سوى السمع والطاعة وكره الاخر. يأتي الطفل الى العالم ليصبح –وعلى يد ابويه- حفار قبور يستخرج من ثرى الجهل عفن الارباب ونجاستهم.

مساكين ايها الاطفال فوالديكم ينتزعان ملكة الفكر منكم انتزاعاً ويفرضان عليكم وصاية الاله فرضاً, ويحَرم عليكم السؤال حتى تنسوا التساؤل وتصبحوا مخلوقات بقرية تضاف الى ملايين اخرى في قطيع المؤمنين بالارباب. مساكين ايها الاطفال فكم "أستشهادي" و "جهادي" و "صليبي" و "راهب" و "يسوعي" يخرج منكم؟ مساكين ايها الاطفال فكم من الجرائم ترتكب بحقكم بأسم الاب والابن والروح القدس و بسم الله الرحمن الرحيم ؟ مساكين يا احباب الله فكم من الحب ما قتل. لافائدة ولا امل ولا رجاء في مستقبل افضل مازالت عقولكم اليانعة تغتصب في كنائس الرب ومساجد الرحمن.


الاطفال احباب الاله...تباً لها من محبة

Friday, May 02, 2008

عندما يسترجل الخصيان

تعاقبت الحكومات الامريكية على مساندة اسرائيل وعلى امتطاء القفا العربي حتى اصبح "ملكية خاصة" للعم سام يأتيه متى يشاء , وخصيان العرب يحدثوني عن مقاطعة البضائع الهولندية!

انحنى اشباه الرجال امام الخازوق الامريكي وانهالوا تقبيلاً وتهليلاً وتكبيراً, لا فرق بين حاكمهم ومحكومهم, فكلهم طوع ذكر العم سام, يسجدون له جهاراً نهاراً ويسبحون بحمده صغاراً وكباراً, وخصيان العرب يحدثوني عن مقاطعة البضائع الهولندية!

خمسون عاماً وفلسطين تغتصب كل ليلة, يدخل فيها ويبصق بين ساقيها من يشاء لقاء دريهمات معدودات تأتيه من جيوب خصيان العرب الذين يأكلون ويشربون بضاعته , و هم يحدثوني عن مقاطعة البضائع الهولندية!

خمسون عاماً في حب اسرائيل.مساعدات عسكرية و دعم مادي و تنسيق مشترك. ورغم تأكيد العم سام على التزامه بأمن اسرائيل البارحة واليوم وغدا وحتى تقوم الساعة, ما زال مخانيث العرب يتوسلون الجلوس بين فخذيه ومص حلمته علهم يصبحون اخوان بالرضاعة حسب فتاوى مشايخهم! ولكنهم لم ينسوا ان يحدثوني عن مقاطعة البضائع الهولندية!

وحتى لا يشعروأ بتأنيب ما تبقى لهم من ضمير, اقاموا للبلهاء لجنة مقاطعة نرى فاعليتها في مطاعم المكدونالدز ومصانع الكولا وغيرها الكثير الكثير في بلاد الاسلام والعروبة, فعلوا هذا وعادوا ليكشفوا عن مؤخراتهم املاً في نكاح يعيد لهم طمأنينة ودفء احضان العم سام.

واستمروا يحدثوني عن مقاطعة البضائع الهولندية.

خصيان العرب "حكاماً ومحكومين" ارادوا ان يثبتوا لأنفسهم انهم مازالوا رجالاً صناديد ومقاتلين اشاوس, فوجدوا في الدولة التي كانت سياستها وما تزال ضد الاحتلال الاسرائيلي في فلسطين والامريكي\البريطاني في العراق, وجدوا في هذه الدولة المسالمة فرصة خداع انفسهم بأكذوبة "رجولتهم"فأخذوا يحدثوني عن مقاطعة البضائع الهولندية!

خصيان العرب الذين سكتوا دهوراً على من اغتصب اخواتهم وامهاتهم في فلسطين, انتصبت قامتهم واصبحوا بشراً بسبب 15 دقيقة من فلم دعائي تافه لنائب سياسي من الدرجة الثالثة.

ياسلام! هكذا الرجال والا فلا!!

خصيان العرب اصروا , ورغم تأكيد الحكومة الهولندية انها لا تؤيد هذا النائب او ما جاء في فلمه, اصروا على اعتذار "رسمي", وكأن الدولة الهولندية هي من قامت بتوزيع الفلم-المهزلة.

خصيان العرب الذين لا يعرفون كيف يواجهون اعدائهم, مثلما لا يعرفون كيف يحافظون على اصدقائهم, ارادوا ان يسترجلوا فقرروا مقاطعة البضائع الهولندية وتناسوا ان يلحقوا بها الامريكية!

خصيان العرب الذين يحتاجون الى من يذكرهم بأن يتنفسوا لكي لا يموتوا اختناقاً, يريدون اقناعي بأن هولندا هي الشيطان الاكبر, وان بضاعتها رجس محرم وارضها ارض كفر و فساد وان الولايات المتحدة الراعي الرسمي لمباريات كأس مفاوضات السلام هي الصديق الصدوق الذي يجب دعم اقتصاده و الجلوس على "طوطمه"

مخانيث العرب تزعق مطالبة بمقاطعة البضاعة الهولندية ثم تذهب لتناول الغداء في "برجر كنج" لتدعم الاقتصاد الامريكي!

مخانيث العرب تظن ان اساءة فرد هولندي لمشاعرها اهم واكبر واخطر من وطئ الحكومة الامريكية لدبرها.

خصيان العرب يريدون ان يقنعوا انفسهم انهم رجالاً! ولكن هيهات..

هيهات ان يسترجل الخصيان!

Saturday, March 15, 2008

خطر الايديولوجيا الدينية - الحجاب نموذجاً

ابتهج عبيد الله من اتباع العقيدة الاسلامية بخبر بثته وكالات الانباء يتحدث عن قرار المحكمة التركية بجواز ارتياد المحجبات للجامعات, هللوا "للنصر" تارة, و لمساواة المحجبات مع غيرهن تارة اخرى, تهليل من المفترض ان يشاركهم فيه الجميع لأنه انتصار لأبسط حق من الحقوق البشرية: حق المساواة, حق الدراسة والتعليم والتوظيف بدون النظر الى غطاء الرأس او قلنسوته و بدون البحث عن صليب او اية "كرسي" تحت الكنزة.

تهليل محمود ومرغوب لو لم يكن......... اعوراً!

عبيد الله هللوا وفرحوا, وكتبت الجرائد ونشرت المجلات وتحدثت منتديات "لا اله الا الله" عن الحجاب القادم الى الجامعات والحياة الرسمية في تركيا. هذه الجرائد والمجلات والمواقع الشبكية يصيبها الخرس والعمى والنسيان عندما كان "يفرض" الحجاب في "امارة طالبانستان الافغانية", عبيد الله الذين يقفزون فرحاً اليوم احتفالاً بحق نسائهم في تغطية شعراتهن يقفون وقفة تماثيل "مدام توسو" الشمعية عندما يفرض الحجاب على العراقيات مسلمات كن ام لا! الصوت الاسلامي الذي يأتينا مكبراً خمسة مرات في اليوم يفقد حماسته الثورية عندما نتحدث عن حق النساء في عدم ارتداء الحجاب فلا نسمعه –ولو هامساً- منتقداً لفرض غطاء الرأس على الايرانيات.

صمت القبور هذا في جوهره صرخة, صرخة تحذير وتهديد ووعيد, صرخة اسلام لا يناقش ولا يهادن لأنه "الدين الحق", صرخة من يشتكي ويحتج ويطالب بأحترام حقوقه وفي نفس الوقت يدعس على حقوق الاخرين بحذاء "السماء" و "الشريعة" و"الاله الواحد الاحد", صرخة عسى ان يسمعها كل ساذج -مسلماً كان ام لا- ليستفيق وينظر الى الوحش المتنكر بثياب المظلوم, استفاقة غير المسلم ليعلم ما ينتظره اذا تحكم في مقاليد حياته اصحاب العمائم الذين يفرضون نزوات ربهم تحت راية " الحلال والحرام", واستفاقة للمسلم ليعلم مدى الخراب الذي يحيق بدينه على ايدي من تقاعس عن مواجهتهم وايقافهم قبل اغتصابهم لحقه قبل حق الاخر.

عبيد الله الذين يرفضون "فرض" ما يخالف تشريعاً امر به نبيهم لا يمانعون "فرض" رؤيتهم علىغيرهم, عبيد الله هؤلاء كمموا افواه مليار مسلم فلم نسمع او نشاهد او حتى نقرأ بضعة سويطرات –لا نطمح الى مقالة فهذا حلم بعيد المنال- ولكن سويطرات قليلة يكتبها مسلم (او اسلاموي) يتحدث فيها عن حق المرأة –اي مرأة- في وضع غطاء على رأسها من عدمه, سويطرات تتحدث عن "حق" من لا تريد ان ينتهي بها المطاف الى "جنة الاسلام", كلمات تدافع عن من يجبرن على تغطيئة رؤوسهن واوجههن في عراق الاسلام وايران المرشد وغيرها من امارات الامراء الحاكمين بأمره.

الرفض القاطع للمحاولات القسرية التي يتم فيها فرض الحجاب الايراني او فرض اللاحجاب التركي لا يجب ان يكال بها بمكيالين, والتغاضي عن الاولى بحجة "الشريعة" لا يعدو اكثر من كونه فرض رؤية فكرية معينة على مجتمع بأكمله, يتساوى هنا فرض الحجاب و فرض اللاحجاب, مع ملاحظة ان الحالة الاولى تفرض على الجميع بينما تقتصر الثانية على المؤسسات الرسمية.

مرة اخرى –ولن تكون الاخيرة- تكشر فيها الايديلوجيا الدينية عن انيابها وتنزع ورقة التوت عن عورتها وتصرخ بأعلى صوتها "لا للآخر, لا حق ولا شريعة ولا قانون الا ما اريده, وماكان غيره الا هباءاً منثورا"


Tuesday, February 26, 2008

الرؤية الدينية للأحترام المتبادل

نشرت جريدة "القدس العربي" على موقعها هذا الصباح الخبر التالي:

http://www.alquds.co.uk/index.asp?fname=today\25z29.htm

اضحكني هذا المقطع من الخبر اعلاه:

" من جانبه دعا رئيس الحكومة اليمنية علي محمد مجور لاصدار قانون عالمي يجرم الاساءة الي الاديان السماوية والمؤسسات الدينية ويكرس الاحترام المتبادل للاديان ومعتقدات الشعوب".

اولاً:

السيد مجور يريد مصادرة حق الاخر بالكلام اذا لم يعجبه والسيد الزنداني -في نفس الخبر وقبل بضعة سويطرات- يعطي لنفسه حق الكلام حتى وان لم يعجب الاخر!

استهبال ام نفاق؟ ام على رأي المثل "ان لم تستح فأفعل ماشئت"؟

الدفاع عن مؤسس الاسلام حق مشروع مازال كلام يحاجج ويناقش ويفند, لا يستطيع ولا يحق لأحد ان يطالب بتجريمه –بغض النظر عن مدى صحة الكلام نفسه-, ولكن المنطق الاسلامي (والديني عامة) منطق "اعوج". يحرم ماعليه ويحلل ماله, ولهذا لا يجد السيد مجور اي غضاضة في الدعوة الى تجريم من يتكلم عن ما لا يعجبه ويعطي لصاحبه الحق بأن يتكلم بما لا يعجبنا!

ثانياً:

التبعات الخطيرة للمطالبة "الساذجة" للسيد مجور اكثر من ان تحصى, والرجل يتكلم قبل ان يعمل عقله في ما يتفوه به وهو يعرض الاسلام نفسه الى ان يكون دين "مجرم" حسب القانون الذي يطالب-هو- بتشريعه.

الاسلام لا يعترف بألوهية يسوع, ولا بموته وقيامته, ويعلنها صراحة ان النصارى ضالين وان اليهود محرفين لكتابهم المقدس, اليست هذه "اساءات" الى اديان اخرى تنسف مبدأ "الاحترام المتبادل" الذي يدعي السيد مجور انه هدف التشريع! اضف الى ذلك ان مجور يستثني اكثر من ملياري انسان يؤمنون بمعتقدات "غير سماوية" حسب التصنيف الابراهيمي, اي انه يعطي لنفسه الحق بالتهجم على الهندوسية والبوذية والصابئية والزرادشتية والبهائية و اليزيدية والشنتو و غيرها من الملل والنحل! عجيب امرك يا مجور, اهذا هو الاحترام المتبادل لمعتقدات الشعوب؟ ام ان الشعوب لا تكون شعوباً الا اذا تنصرت او اسلمت او تهودت؟

مجور لم يأت بجديد. لسان حال الدين (اي دين) كان ومايزال وسيظل يقول: الفرض والتكميم والترهيب والتهديد والوعيد هي الاسلحة التي يستخدمها الدين لفرض وصايته شئنا ام ابينا! اذا كان مجور يتحدث علانية فأن اباء الكنيسة يهمسون خفية. الكل يجمعهم الخوف من الفكر, الخوف النابع من المعرفة بأن الخرافات والاساطير الدينية لا يمكنها ان تصمد امام الكلام والنقاش والنقد والتحدي, الخوف من فقدان السلطة التي تستعبد الملايين بأسم اله وهمي واديان هزلية.

السيد مجور وعبر مطالبته بأنشاء كارتيل "مقدس" يعمل على تكميم الافواه عن نقد دينه "السماوي" يذكرني بماقاله هنري فورد عندما سأله صحفي عن سبب عدم توفر السيارات التي تصنعها شركته بألوان غير اللون الاسود, اجاب فورد قائلاً: للزبون مطلق الحرية ان يختار اللون الذي يريده, مايزال اللون هو الاسود!

وهذا حال السيد مجور وغيره من مهووسي الهيمنة والتسلط. يتفضلون علينا بحق المناقشة والمسائلة والكلام في اي موضوع كان...مازال الكلام على مزاجهم!